تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: ﴿هَلْ﴾ هاهنا بمعنى: قد (١).

و﴿الْإِنْسَانِ﴾: آدم - عليه السلام - (٢).

والحين في الآية: زمان محدود وهو أربعون سنة.

قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: " خلق الله آدم - عليه السلام - من تراب فقام أربعين سنة، ثم من طين (٣) أربعين سنة، ثم من (٤) صلصال، ثم من حمأ مسنون أربعين سنة، ثم خلقه بعد ستين ومائة سنة " (٥).

ولو لم يكن محدودًا لما قال: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.

وقيل: هو غير محدود.

وقوله: ﴿عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ أتى عليه في علم الله ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١)﴾. [وقيل: لم يكن شيئًا أصلًا. وقيل: كان ولم يكن مذكورًا] (٦).

وقيل: الإنسان بنو آدم.

والحين: مدة لبثه في بطن أمه تسعة أشهر، إلى أن صار شيئًا مذكورًا (٧).

أو يحتمل ﴿أنَّ الْإِنْسَانِ﴾ عام (٨).

(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٢٥)، معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢١٣)، جامع البيان (٢٩/ ٢٠٢).

(٢) وهو في هذا الموضع قول أكثر المفسرين، واختيار ابن جرير. [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٢٥)، جامع البيان (٢٩/ ٢٠٢)، تفسير السَّمعاني (٦/ ١١٢)، تفسير البغوي (٨/ ٢٨٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١١٦)].

(٣) في (أ) " ثم خلقه بعد طين أربعين سنة ".

(٤) " من " ساقطة من (أ).

(٥) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١١٦)، وبنحوه عن ابن عباس.

(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).

(٧) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٦٢)، تفسير السَّمعاني (٦/ ١١٢).

(٨) وهو اختيار ابن عطية وابن جزي، قال ابن عطية: " [المحرر الوجيز (٥/ ٤٠٨): "والقوي في هذا أنَّ الإنسان اسم جنس، وأنَّ الآية جعلت عبرة لكل أحدٍ من الناس، ليعلم أنَّ الصانع له قادر على إعادته "، وقال ابن جزي: [التسهيل (٤/ ١٦٦)] " وقيل الإنسان هنا آدم، والحين الذي أتى عليه حين كان طينًا قبل أن ينفخ فيه الروح، وهذا ضعيف لوجهين:

أحدهما قوله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ وهو هنا جنس باتفاق؛ إذ لا يصح هنا في آدم.

والآخر أنَّ مقصد الآية تحقير الإنسان ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٤٦٠