﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (١٢)﴾: المنتهى، إذا جعلتَهُ مصدرًا، وإن جعلتَهُ مكانًا: فالجنَّة أو النار، أي: لا ينزل أحدٌ منزله إلَاّ الله (١).
﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣)﴾: ابن عباس - رضي الله عنهما -:
" ﴿بِمَا قَدَّمَ﴾ من خيرٍ وشرٍ. ﴿وَأَمَّا﴾ سنَّ سنَّةً فيعُملَ بها بعده " (٢).
عكرمة (٣): " ما قدَّم فعمل، وما أخر فلم يعمل به " (٤).
مجاهد: " بأوَّل عمله آخره " (٥).
وقيل: ما قدم لدنياه وأخر لآخرته (٦). وهو مسؤول عن الجميع؛ لأنَّ اللفظ عام (٧).
﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤)﴾: عالمٌ بعمله شاهدٌ عليه.
فالهاءُ دخلت للمبالغة كالعلامة (٨).
وقيل: عينٌ بصيرةٌ، فحذف الموصوف. وقيل: ذو بصيرةٍ، فحذف المضاف.
(١) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٨٣)، النُّكت والعيون (٦/ ١٥٤).
(٢) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٨٣)، النُّكت والعيون (٦/ ١٥٤)، زاد المسير (٨/ ١٥٩).
(٣) في (ب) " عكرمة ".
(٤) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٥٤).
(٥) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٨٤)، النُّكت والعيون (٦/ ١٥٤).
(٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٥٤).
(٧) وما اختاره المؤلف - رحمه الله - في القول بعموم الآية هو اختيار غير واحدٍ من المُحقِّقين. [انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٨٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٩٦)، البحر المحيط (١٠/ ٣٤٧)].
(٨) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٨٤)، النُّكت والعيون (٦/ ١٥٤).