ابن عباس - رضي الله عنهما -: اللوامة: المذمومة " (١).
قتادة: "الفاجرة " (٢).
وقيل: يريد: تلومُ نفسها (٣) في أمور الدنيا وغيرها. والزمان فهو: صفةُ ذمٍ، ومن جعل تقديرُه: تلومُ على اكتساب السيئات والتقصير في الخيرات، فهو: صفةُ مدحٍ (٤).
﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾: يعني الكافر (٥).
﴿أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣)﴾: خصَّ العظامَ بالذكر، كقوله: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨].
والآيةُ نزلت في عدي بن ربيعة (٦) خَتَنُ (٧) الأخنس بن شريق حين أتى النبي - ﷺ - فقال: حدثني عن يومِ القيامة متى تكونُ؟ وكيفَ أمرها وحالها؟ فأخبره بذلك. فقال: (٨) لو عاينتُ ذلكَ اليوم لم أصدقكَ ولم أؤمن به أويجمعُ الله هذه العظام»، فأنزل الله هذه ... الآية (٩).
ثم قال: ﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤)﴾: معناه عند أكثرهم: نجعلها كَخُفِّ البعير أو حافر الفرس (١٠).
(١) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٧٥)، النُّكت والعيون (٦/ ١٥١).
(٢) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٧٥)، تفسير البغوي (٨/ ٢٧٦).
(٣) في (أ) " يلوم نفسها ".
(٤) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٥١).
(٥) حملًا على العموم.
(٦) عدي بن ربيعة [ويقال: بن أبي ربيعة] بن أبي سلمة ختن الأخنس بن شريق، وكان حليفًا لبنى زهرة فكفر بالبعث، وكان النبي - ﷺ - يقول: «اللهم اكفني جارَي السوء»، يعني: عديًا والأخنس. [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٢١)، تفسير البغوي (٨/ ٢٨٠)].
(٧) خَتَنُ الرَّجلُ: أي زوج ابنته. [انظر: النهاية (٢/ ١٠)، مادة " خَتَنَ "].
(٨) في (ب) " وقال ".
(٩) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٢١)، تفسير الثعلبي (١٠/ ٨٢)، تفسير البغوي (٨/ ٢٨٠).
(١٠) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٠٨)، جامع البيان (٢٩/ ١٧٥)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٩٦).