وقيل: لا تبقي حيًّا ولا تذر ميّتًا. كقوله: ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾ [طه: ٧٤]. وقيل: لا تبقي من يدخلها ولا تذر أحدًا خُلقَ لها حتى تأخذَه (١) (٢).
وقيل: هذا مثل يضربُ لمن يأتي على كلّ شيء.
﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩)﴾: مسوِّدةً لها.
وقيل: مُحرقة لها ثُمَّ تعُود (٣).
وقيل: يأتي على كلَّ شيء إلا الفؤاد.
والبشر: جمع بشَرَة: وهي ظاهر الجلد.
الأخفش: " معطِشة للخلق (٤) من اللَّوح وهو: العطش " (٥).
وقيل: لوحة تلوح للخلق إذا رأوها وهي بعيدة.
والبشر على هذين القولين: الناس.
﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾: الجمهور: تسعة عشر ملكًا (٦).
وقيل: تسعة عشر صنفًا من الملائكة.
وقيل: تسعة عشر صنفًا منهم.
الهاء تعود (٧) إلى ﴿سَقَرَ﴾.
فلما نزلت هذه الآية، قال أبو جهل: زعم ابن أبي كبشة: أن خزنة النار تسعةَ عشر، وأنتم الدهماء أفيعجزُ (٨) كل عشرة منكم أن يأخذوا واحدًا ثم يخرجون (٩) من النار؟! وقال: أبو
(١) في (أ) " يأخذه ".
(٢) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٥٨)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤٩٤)، النُّكت والعيون (٦/ ١٤٣).
(٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٥٨)، تفسير البغوي (٨/ ٢٧٠).
(٤) في (ب) " الخلق ".
(٥) لم أقف عليه في كتابه معاني القرآن، وانظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٧٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٧٦).
(٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤١٧)، جامع البيان (٢٩/ ١٥٨)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤٩٤)، النُّكت والعيون (٦/ ١٤٣)، تفسير البغوي (٨/ ٢٧٠).
(٧) في (ب) " يعود ".
(٨) في (أ) " أفتعجز ".
(٩) في (أ) " تخرجون ".