وقيل: لن تقدروا على إحصاء أجزاء الليل ودقائقه (١).
ويحتمل لن تعلموا مواقيته من الحصَاة، وهي: العقل (٢).
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾: فخفف عليكم ووضع عنكم.
وقيل: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ إن لزمكم ذنب بتركه.
وقيل: رَخَّصَ لكم في ترك ذلك (٣).
﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ﴾: ما أحببتم وأردتم.
﴿مِنَ الْقُرْآَنِ﴾: أي من السور القصار، يريد في الصلاة النافلة.
وقيل: في الفرض. وقيل: خارج الصلاة. وهذا حُجّة من قال: قم الليل لقراءة ... القرآن (٤).
السُّديّ: " ما تيسّر: مائتا آية " (٥).
ابن عباس - رضي الله عنهما - مائة آية " (٦).
الحسن: " من قرأ مائة آية في ليلة (٧) لم يحاجّه القرآن " (٨).
وقيل: ثلاث آيات كأقصر سورة (٩). ثم ذكر سبب التَّخفيف فقال:
﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ﴾ أي: أنه سيكون مخفّف، ﴿مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ فيشق عليهم قيام الليل.
﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ﴾: يريد يسافرون ... للتجارة (١٠).
وجاء مرفوعًا " من فضل الله لطلب العلم " (١١).
﴿وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: هم المجاهدون.
﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾: في صلاة المغرب والعشاء (١٢).
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾: أي: (١٣) المفروضة.
﴿وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾: الواجبة.
وقيل: صدقة الفطر.
ابن عباس - رضي الله عنهما -: "الطاعة والإخلاص له " (١٤).
﴿وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾: النوافل من الصدقة، أي وسماه (١٥) قرضًا تأكيدًا للجزاء.
وقيل: القرضُ الحسن يقع على جميع الطاعات.
وقوله: ﴿حَسَنًا﴾ أي (١٦): خالصًا.
وَمَا ﴿تُقَدِّمُوا﴾: تسلفوا ﴿لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ﴾: حسنة.
﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾: لأنَّ الله يعطي المؤمنين (١٧) أجرهم بغير حساب.
وقيل: خيرًا من الشح والمنع.
﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾: من تقصير وذنب وقع منكم.
﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾: لمن تاب.
﴿رَحِيمٌ (٢٠)﴾: لمن استغفر.
(١) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٤٠)، النُّكت والعيون (٦/ ١٣٢).
(٢) انظر: لسان العرب (١٤/ ١٨٣) مادة " حَصَيَ ".
(٣) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٣٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٥٣).
(٤) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٣٣)، المحرر الوجيز (٥/ ٣٩٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٥٣).
(٥) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٣٣)، وقد روى عنه ابن جرير في جامع البيان (٢٩/ ١٤١) " مائة آية ".
(٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٣٣).
(٧) في (ب) " في الليل ".
(٨) جامع البيان (٢٩/ ١٤١)، تفسير الثعلبي (١٠/ ٦٥).
(٩) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٣٣).
(١٠) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤١١)، جامع البيان (٢٩/ ١٤١)، المحرر الوجيز (٥/ ٣٩١).
(١١) لم أقف عليه.
(١٢) الآية شاملة للفرض والنفل، وهي في النفل لظاهر الآية، فلا وجه لتخصيصه بالمغرب والعشاء، بل لقيام الليل، والله أعلم.، وانظر: جامع البيان (٢٩/ ١٤١)، المحرر الوجيز (٥/ ٣٩١)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٥٣).
(١٣) " أي " ساقطة من (أ).
(١٤) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٣٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٥٨).
(١٥) في (أ) " من الصدقة سمّاه ".
(١٦) " أي " ساقطة من (ب).
(١٧) في (ب) " المؤمن ".