﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ ابن عباس وعكرمة: " الليل كُلُّه ناشئةً؛ لأنها تنشأ بعد النهار " (١).
أنس - رضي الله عنه -: "مابين المغرب والعشاء " (٢).
وقيل: أوّل الليل. وقيل: بعد العشاء الآخرة إلى الصبح ﴿نَاشِئَةَ﴾.
وقيل: الصلاة بعد النوم ﴿نَاشِئَةَ﴾.
وقيل: ما أحياه المصلي من الليل فهو ﴿نَاشِئَةَ﴾.
ابن مسعود - رضي الله عنه -: ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾: " قيام الليل بلغة الحبشة " (٣).
يقولون: نشأ إذا قام، والوجه: الساعات. تقول العرب: نشأت إذا ابتدأت وأقبلت شيئًا فشيئًا.
وقيل: ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ مصدر، أي: ما ينشئه الرجل بالليل من القراءة والصلاة (٤).
ابن بحر: " المعاني المستنبطة من القرآن " (٥).
قوله (٦): ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾: أثقل على البدن. من قوله: - ﷺ - «أشدد وطأتك على مُضر» (٧)؛ لأنَّ الليل للنوم والدَّعَة فإذا صُرِفَ (٨) إلى الصلاة ثَقُلُ على المصلي.
وقيل: ﴿أَشَدُّ وَطْئًا﴾: أبلغ في الثواب.
وقيل: أشد ثباتًا من النّهار وأثبت في القلب.
(١) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٢٨)، النُّكت والعيون (٦/ ١٢٧).
(٢) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٢٧)، زاد المسير (٨/ ١٣٩).
(٣) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٢٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٤٠)، قال القرطبي - بعد ذكره لقول ابن مسعود - رضي الله عنه -: " فلعله أراد أنَّ الكلمة عربية، ولكنها شائعة في كلام الحبشة، غالبة عليهم، وإلا فليس في القرآن ما ليس في لغة العرب ".
(٤) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٢٨)، النُّكت والعيون (٦/ ١٢٧)، زاد المسير (٨/ ١٣٩).
(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٧).
(٦) " قوله " ساقطة من (أ).
(٧) سبق تخريجه (ص: ٣٨٢).
(٨) في (أ) " ضرف ".