تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شريح: لكل شيء كناية وكناية الكذب الزعم (١).

﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ يعني: السائب والحامي (٢).

﴿وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ مجاهد: كانت لهم طائفة من الأنعام لا يذكرون اسم الله عليها، لا حالة الذبح ولا حالة الحلب والبيع والرحل (٣).

عاصم عن أبي وائل: هو ما لم يحج عليه (٤).

غيرهما: هو ما لم يذكر اسم الله على ذبحه.

﴿افْتِرَاءً عَلَيْهِ﴾ مصدر وقع موقع الحال، أي: مفترين، لأنهم زعموا أن الله أمرهم بذلك.

وقيل: افتروا بتركهم التسمية.

﴿سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣٨)﴾.

﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ﴾ قيل: الأجنة، وقيل: اللبن، وقيل: هما جميعًا.

﴿خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾ أي: هي للذكور خاصة.

وتأنيث ﴿خَالِصَةٌ﴾ لتأنيث معنى ﴿مَا﴾ (٥)، وتذكيره للفظه (٦).

(١) انظر قول شريح في «لسان العرب» (زعم) مختصرًا.

(٢) سقط قوله: (يعني السائب والحامي) من (ب) بينما كتب قوله تعالى: ﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ على هامش نسخة (ب) حيث سقط من أصل النسخة كذلك.

(٣) أخرجه الطبري ٩/ ٥٨٣.

(٤) أخرجه الطبري ٩/ ٥٨٢، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٩٤ (٧٩٣٠) وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» ٦/ ١٥، لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.

وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الكوفي، إمام كبير، عدّه بعضهم في الصحابة، توفي سنة (٨٢ هـ). انظر: «غاية النهاية» ١/ ٣٢٨.

(٥) في (ب): (معنى «ما» لأنها للأجنة وتذكيره للفظه). والمثبت من (أ) و(جـ).

(٦) التذكير بلفظ (خالص) قراءة شاذة، قرأ بها: عبدالله بن مسعود وابن جبير وأبو العالية والضحاك وابن= =أبي عبلة.

انظر: «المحتسب» ١/ ٢٣٢، و«الدر المصون» ٥/ ١٨٣. أو لعل الكرماني يريد أن (خالصة) تأنيث، و(محرم) تذكير كما ذكر ابن عاشور في «التحرير والتنوير» ٨/ ١١٠، فالله أعلم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٤٠