وجاء في التفسير: " أنَّ الرجلَ من قوم نوح ينطلق بولده إلى نوح، فيقول له: احذر من هذا (١) فإنه كذَّابٌ وإنَّ والدي قد حذَّرنيه، فيموتُ الكبيرُ على كفره وينشأُ الصغيرُ ... عليه " (٢).
﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾: أي: من خطاياهم، ﴿ومَا﴾: صلة أفاد التفخيم، أي من خطاياهم العظيمة.
وسمَّاها (٣) خطايا، وإن كانوا عامدين فيها؛ لأنَّها خلاف الحقِّ، وخلافُ الحقِّ خطأٌ، والمعنى: بسببِ خطاياهم.
وقيل: للتبعيض، أي: من (٤) بعض خطاياهم ﴿أُغْرِقُوا﴾ (٥).
﴿فَأُدْخِلُوا نَارًا﴾: دخولُ الفاء دليلٌ على إثباتِ عذابِ القبر؛ لأنَّها للتعقيب (٦).
﴿فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (٢٥)﴾: أي: لم تنفعهم (٧) أصنامهم الخمسة ولا غيرها من عذاب الله.
﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦)﴾: أحدًا. وهذه الكلمة يستعمل في النفي، وأصلُه (٨) دَيْوار، فيْعال (٩) من دار يدور، أي: ساكنَ دارٍ.
(١) في (أ) " إحذر هذا ".
(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٠٣)، النُّكت والعيون (٦/ ١٠٥).
(٣) في (أ): " وسماهم ".
(٤) في (أ): (من) ساقطة.
(٥) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٨٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٩٧).
(٦) انظر: تفسير السمعاني (٦/ ٦٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٩٨)، تفسير البيضاوي (٢/ ٥٣١).
(٧) في (ب) " ينفعهم ".
(٨) في (أ) " وأصلها ".
(٩) في (أ) " فيقال ".