وقيل: نصب على المصدر، أي: طابقها طباقًا، وقيل: حال (١).
﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾: أي: في أحديهن، وهي السَّماء الدنيا، كما قال الله - تعالى -: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾ [النحل: ١٥]، أي: في بعضها (٢).
وقيل: ﴿فِيهِمْ﴾ ظرف لنورِ القمرِ، لا لجرم القمر.
وقيل: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ﴾ أي: بيَن السَّماء والأرض؛ [لأن القمر ضوؤه بين السَّماء والأرض] (٣)، وليس له ضوءٌ في سائر السماوات (٤).
وقال بعضهم: لا نورَ لجرم (٥) القمر. والقَمرَآء شعاعُ الشمس انعكسَ عن القمر (٦).
وقيل: وجعلَ القمرَ معهن نورًا (٧).
﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)﴾: مصباحًا، والتقدير: وجعلَ الشمسَ (٨) سراجًا فيهن، فحذفَ لأنَّ الأوَّل يدلُّ عليه (٩).
وفي التفسير: أنَّ وجهَ الشمس يضيءُ لأهلِ الأرض وقفاها لأهل السموات، وكذلك القمر (١٠).
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: على الضدِّ (١١).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٧٩)، مشكل إعراب القرآن؛ لمكي (٢/ ٧٦١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٩١).
(٢) وهو رأي بعض نحاة البصرة. [انظر: معاني القرآن؛ للأخفش (ص: ٢٩٨)، جامع البيان (٢٩/ ٩٧)].
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).
(٤) وهو بمعنى قول عطاء. [انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٠٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٩٢)].
(٥) في (أ) " في جرم القمر ".
(٦) انظر: لسان العرب (٥/ ١١٣)، مادة " قَمَرَ ".
(٧) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٠٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٩٢).
(٨) في (ب) " جعل الشمس ".
(٩) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٥٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٩٢).
(١٠) وهو مروي عن عبد الله بن عمرو وابن عبَّاس - رضي الله عنهما -. [انظر: جامع البيان (٢٩/ ٩٦)، معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٨٨)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٧٩)].
(١١) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٤٥)، الجامع لأحكام القرآن (٢٩٢).