تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عيسى: " في الآية دليلٌ على إثبات أجلين؛ لأن الوعدَ بالأجل المسمى مشروطٌ في بالعبادة (١) والتقوى فلما لم يقع اقتلعوا بعذاب الاستئصال قبلَ الأجل الأقصى " (٢). والله أعلم.

﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ﴾: بحلول العذاب، وبالموت.

﴿لَا يُؤَخَّرُ﴾: وقيل: أجل الله القيامة (٣).

﴿لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤)﴾: جوابُهُ، أي: لآمنتم.

وقيلَ: "لو كنتم تعلمونَ لعلمتم (٤) ذلك " (٥).

﴿قَالَ﴾: يعني نوحًا - عليه السلام - يشكوا إلى الله ما قاساهُ من قومه ﴿رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥)﴾: أي: واصلتُ الدعوةَ.

وقيل: دعوتُهم أحيانًا بالليل وأحيانًا بالنهار.

وقيل: معناه سرًَّا وعلانيةً (٦).

وجاء في التفسير: " إنَّه كانَ يأتي بابَ أحدهم ليلًا فيقرعُ البابَ فيقول صاحبُ الدار: مَن على الباب؟ فيقول: أنا نوح، قل لا إله إلا الله " (٧).

وقيل: المرادُ بالليل والنهار فُرادى وجماعات.

﴿فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (٦)﴾: أي: لم يزدادوا إلَاّ تماديًا في الغي وأعراضًا، ونسبَ ذلك إلى دعائه، لمَّا ازدادوا عنده (٨).

(١) في (ب) " في العبادة ".

(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٥٦).

(٣) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٩٩)، زاد المسير (٨/ ١٢٤).

(٤) في (ب) " لعلمهم ".

(٥) وهو قول الحسن. [انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٩٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٨٧)].

(٦) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٨٧)، النُّكت والعيون (٦/ ١٠٠).

(٧) لم أقف عليه.

(٨) انظر: تفسير البيضاوي (٢/ ٥٢٩)، البحر المحيط (١٠/ ٢٨١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٣٨٠