تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذَّرع: طولُ يدِ الإنسان وانبساطها. والذرع: المصدر أيضًا (١).

﴿فَاسْلُكُوهُ (٣٢)﴾: له وجهان:

أحدهما: إذا شدَّ بها فقد اشتملت عليه؛ لأنَّه يدخلُ عنقه فيها ويجرُّ بها.

والثاني: أنَّه من باب القلب، أي: فاسلكوها فيه، كما تقول: جعلت الخاتم في الإصبع، والخفّ في الرِّجل (٢).

قال الضحاك: " يدخلُ في فيه ويخرجُ من دبره " (٣).

ابن بحر: " اجعلوا هذه السلسلةُ له بمنزلة الخيط يسلكُ فيه الخرز " (٤).

وسلكته وأسلكته لغتان، ولغة القرآن سلكَ.

﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣)﴾: جزاء (٥) على كفرهِ وبخلهِ، وهو قوله:

﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣٤)﴾: أي: لا يطعمُ ولا يأمرُ به.

﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (٣٥)﴾: أي: قريبٌ يغتمُ لمكروه قريبه أو يهتم، وهما بمعنى، والمعنى: لا ينتفع بحميمه كما كان ينتفع في (٦) الدنيا.

﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦)﴾: الغسلين: غسالةُ ما يغسلُ، والمراد به (٧) ها هنا: مايسيلُ من أجسامِ المعذبين من القيح والصديد (٨).

الأصمّ (٩): " الغسلين الطحلب " (١٠).

(١) انظر: المفردات (ص: ٣٢٦)، مادة " ذَرَعَ "، لسان العرب (٨/ ٩٣)، مادة " ذَرَعَ ".

(٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٨٢)، زاد المسير (٨/ ١١٢)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٤٧).

(٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٦٤).

(٤) لم أقف عليه.

(٥) في (أ) " أي: جزاء ".

(٦) في (ب) " في طعام ".

(٧) " به " ساقطة من (ب).

(٨) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٦٥)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٦٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٦٢).

(٩) الأصم، هو عبد الرحمن بن كيسان، أبو بكر الأصم، فقيه معتزلي مفسر، قال ابن المرتضى: كان من أفصح الناس وأفقههم وأورعهم، خلا أنه كان يخطئ عليًا - رضي الله عنه - في كثير من أفعاله ويصوب معاوية في بعض أفعاله.

وله تفسير، وكتاب " خلق القرآن "، وكتاب الحجة والرسل، وكتاب الحركات، والرد على الملحدة، والرد على المجوس، والأسماء الحسنى، وافتراق الأمة، وأشياء عدة، وكان يكون بالعراق.

قال الذهبي: مات سنة إحدى ومائتين للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمتَهُ: سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٠٢)، الأعلام (٣/ ٣٢٣)].

(١٠) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٤٧).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٣٥٧