﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾: جذوع ﴿نَخْلٍ﴾. وقيل: أصول ﴿نَخْلٍ﴾، وهو ما يبقى على المكان بعدَ قطعِ الجذعِ.
﴿خَاوِيَةٍ (٧)﴾: قيل: فارغةٌ متآكلة، من قولهم: خويَ بطنُه إذا خلا، وخويَ المنزلُ عن القُطَّان.
وقيل: ساقطة.
وصفهم بعظم الأجسام وأنَّ الريحَ قطعتهم وقلعت رؤوسَهم.
وقيل: كانَ طولُهم اثني عشر ذراعًا.
وقيل: ﴿خَاوِيَةٍ﴾: الأجواف من الحياة.
وقيل: ﴿خَاوِيَةٍ﴾ من الأحشاء؛ لأن الريحَ أخرجت ما في بطونها. وهذان القولان ضعيفان؛ لأن قوله: ﴿خَاوِيَةٍ﴾ بالجر: صفة للنخل (١).
أو يقال: لخلوها من الحياة أو من الأحشاء، شبههم (٢) بنخلٍ خاوية. (٣)
﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (٨)﴾: أي: نفسٍ باقية.
وقيل: مصدر، أي: هل ترى لهم من (٤) بقاء.
﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ﴾: أتباعه (٥).
سيبويه: يقال قبل: لمن وليَ الشيء، تقول: اذهب قِبَل المشرق (٦).
(١) في (ب) " لنخل ".
(٢) في (أ) " شبهتهم ".
(٣) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٧٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٥٠).
(٤) " من " ساقطة من (أ).
(٥) قرأ أبو عمرو والكسائي ﴿ومَنْ قِبَلَهُ﴾ بكسر القاف وفتح الباء، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة
﴿وَمَنْ قَبْضًا﴾ ساكنة الباء. [انظر: الحُجَّة، لأبي علي الفارسي (٦/ ٣١٤)، السَّبعة (ص: ٦٤٨)، معاني القراءات (ص: ٥٠٢)].
(٦) الحُجَّة، لأبي علي الفارسي (٦/ ٣١٤).