و" يَزلقونك " بالفتح والضمِّ لغتان، تقول: أزلقته رميتُه، وأزلق رأسه حلقه من أصله، ويقال أيضًا: زلقته فزَلِق، كما تقول: حزنته فحزن، وشترت عينه فشترت (١) (٢).
﴿لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾ أي القرآن.
﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١)﴾ معه جنِّيٌّ يُعلمه الكتاب.
وقيل: مختلط العقل، قالوه حسدًا.
وقيل: يطلب مالا يليق به، فهو مجنون.
ختم السورة بذكر ما بدأ به (٣).
﴿وَمَا هُوَ﴾ ما القرآن، وقيل: ما محمد - ﷺ - ﴿إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٥٢)﴾ الجن والإنس.
قال الحسن: " دواء إصابة العَين ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلى آخر السورة " (٤).
[وبالله التوفيق والعون] (٥).
(١) الشَّتَرُ: انقلاب جَفْنِ العين من أَعلى وأَسفل وتَشَنُّجُه، وقيل: هو أَن ينشَقَّ الجفن حتى ينفصل الحَتَارُ [انظر: لسان العرب (٤/ ٣٩٣)، مادة " شَتَرَ "].
(٢) قرأ نافع وحده ﴿لَيَزْلِقُوْنُكَ﴾ بفتح الياء من زَلَقَ، وقرأ الباقون ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ بضم الياء من أَزْلَقَ.
[انظر: القراءة وتوجيهها: جامع البيان (٢٩/ ٤٦)، السَّبعة (ص: ٦٤٧)، الحجة (٦/ ٣١٢)].
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٤٢)، مراصد المطالع (ص: ٧٤).
(٤) انظر: تفسير الثعلبي (١٠/ ٢٤)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٤٢)، التَّسهيل (٤/ ١٤١).
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).