﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ﴾ حيث لا شجر ولا غيره (١) من جبل (٢).
وقيل: العراء: وجه الأرض.
وقيل: العراء: أرض المحشر (٣).
وقال أبو القاسم: " النبذ بالعراء تستعملها العرب في موضع الذِّم، وفي الشيء يُستخف به ويطرح " (٤).
وهو وجه لولا قوله: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: (١٤٥)].
وقوله: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)﴾ مذنب مبعدٌ من الرحمة.
وقيل: مليم لكي تداركه النعمة، فنبذ غير مذموم (٥).
﴿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ اختاره لرسالته ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠)﴾ من الأنبياء.
وقيل: حكم له بالصلاح.
﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾ نزلت حين أراد الكفار أن يُعِينوا رسول الله - ﷺ - فيصيبوه بالعين، فنظر إليه قوم من قريش، وقالوا: ما رأينا مثله، ولا مثل حُجَجِه، وكانت العين في بني أسد حتى إنَّ الرجل منهم ينظر إلى الناقة السمينة أو البقرة السمينة، ثم يَعِينها، ثم يقول للجارية: خذي المكتل والدرهم فأتينا من لحم هذه، فما تبرح حتى تقع فتنحر (٦).
(١) " ولا غيره " ساقطة من (ب).
(٢) " من جبل " غير واضحة وهي الأقرب في اللفظ مع بعدها في المعنى.
(٣) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٧٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٤٣)، البحر المحيط (١٠/ ٢٩٤).
(٤) لم أقف عليه، وقد أشار إليه المؤلف من غير نسبة في غرائب التفسير (٢/ ١٢٤١).
(٥) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٤٥)، النُّكت والعيون (٦/ ٧٣).
(٦) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٦٥)، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٦٠)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٤١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٤٤).