تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَأَصْبَحَتْ﴾ أي الجنة ﴿كَالصَّرِيمِ (٢٠)﴾ أي محترقة سوداء (١) كالليل.

وقيل: بيضاء لم يبق فيها سود زرع ولا شجر، كالنَّهار.

والصريم: الليل، والصريم النهار؛ لأنَّ كل واحدٍ منهما ينصرم عن صاحبه.

وقيل: كالصريم: كالبستان الذي صُرمَ زرعه وثماره صريم بمعنى مصروم، ولهذا لم يدخله التاء، ككفٍّ خضيب وعين كحيل (٢).

المؤرج: " كالرملة الصَّرِمة من معظم الرمل" (٣).

﴿فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١)﴾ نادى بعضهم بعضًا عند الصباح.

﴿أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ﴾ أخرجوا إليه عند الغداة ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (٢٢)﴾ أي قاطعين.

﴿فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (٢٣)﴾ يتسارُّون (٤) بينهم ﴿أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا﴾ أي الجنة ﴿الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (٢٤)﴾.

وقيل: يخفون أنفسهم من الناس.

وقيل: يخفون كلامهم.

وقيل: يتكلَّفون ذلك (٥).

﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ﴾ على قصدٍ من قول الشاعر:

. . . . . . . . . . . . . . . ... يحرد حرد الجنة المُغِلَّة (٦)

(١) " في (أ) " محترقة سوادٌ ".

(٢) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٣٠)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٨)، النُّكت والعيون (٦/ ٦٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٣٢).

(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٣٩)، البحر المحيط (١٠/ ٢٤٢).

(٤) " في (ب) " يتشاورون ".

(٥) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٦٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٣٢).

(٦) الرجز لم أقف على قائله، وصدره:

وجاء سيل كان من أمر الله ... يحرد حرد الجنة المغلة

وقد روي أيضًا بلفظ " قد جاء سيل "، ومعنى يحرد حرد الجنَّة، يقصد قصدها [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٧٦)، جامع البيان (٢٩/ ٣٣)، لسان العرب (٣/ ١٤٤)، مادة " حَرَدَ "].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٣٣٢