تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هو الكتابُ يُطوى.

وقيل: لأنها تكشِفُ (١) عن المعنى بإظهارها له، كما تُسفرُ المرأةُ وجهَها (٢).

وقيل: نبطيةٌ (٣)، وهو قول الضحّاك (٤).

المبرّد: " جمعٌ لا واحدَ له " (٥).

﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ﴾: أي: بئس هذا المثل

المذكورُ مثلُ القوم.

قال أبو علي: " ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ مثلُ ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ﴾،

فحُذفُ المضافُ، و﴿الَّذِينَ﴾: في محلّ رفعٍ.

قال: وإنْ شئتَ جررتَ، والمذموم محذوف (٦) كما حُذف الممدوحُ في قوله: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ [ص: ٣٠] " (٧).

﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)﴾: لا يُرشدُهم.

﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ﴾: يُريدُ قولَهم: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨].

وقولهم (٨): ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا﴾ [البقرة: ١١١].

﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦)﴾: ادعوا على أنفسِكم.

وقيل: تمنّوها بقلوبكم، فإن من هذه حالُه، فالجنةُ آثرُ عنده.

﴿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: في شأن محمدٍ - ﷺ -، وكتمانِ

نعتِه، وتغيير صفته (٩).

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧)﴾: سبق بيانُ هذه الآية في سورة البقرة (١٠).

﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ (١١): أي:

تكرهونه.

وقيل: تهربون منه.

وقيل: لا تلتفتون إليه.

والأول أظهر؛ لأن الفرارَ منه لا يُمكنُ ﴿فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾: يحلُّ بكم

ويأتيكم (١٢).

﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ﴾: بالموت.

﴿إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: لا تخفى عليه خافيةٌ.

﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)﴾: يُخبرُكم ويُجازيكم عليه.

والفاء دخل خبرَ المبتدأ؛ لأن المبتدأَ (١٣) - وإنْ لم يكنْ موصولًا - فهو موصوفُ

بموصولٍ، والصفة والموصوف شيءٌ واحدٌ (١٤).

(١) في (ب) " يكشف ".

(٢) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٥٥)، جامع البيان (٢٨/ ٩٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٩١).

(٣) في (ب) " يبطَّنه ".

(٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢١٢).

(٥) انظر: المرجع السابق.

(٦) " والمذموم محذوف " ساقطة من (ب).

(٧) لم أقف عليه.

(٨) في (ب) " وقيل ".

(٩) في (أ) " وصفه ".

(١٠) هذا الجزء من الآية، هو تذييل الآية (٢٤٦)، من سورة البقرة.

(١١) " ﴿فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾، ساقطة من (أ).

(١٢) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٨)، زاد المسير (٨/ ٥٢).

(١٣) " لأنَّ المبتدأ "، ساقطة من (أ).

(١٤) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٥٥)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٢٨٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢٥٩