وقيل: هو الذي يصحب (أفعل) للتفضيل.
وفيه بعدٌ؛ لا يُستعملُ (مِن)، مع (آخر)، ولا مع (أول) (١).
﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾: لا يمتنعُ (٢) عليه شيءٌ.
﴿الْحَكِيمُ (٣)﴾: يضعُ الشيءَ موضعَه.
﴿ذَلِكَ﴾: قيل: النبوّة. وقيل: انقيادُ الناس لأمره. وقيل: الإسلام (٣).
﴿فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)﴾: يشمل (٤)
فضله الدنيا والآخرة.
﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ﴾: أي: عُلِّموها، وكُلِّفوا العملَ بما فيها.
﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: أي: لم يفعلوا ما أُمروا فيها من إظهار صفة محمدٍ - ﷺ -
ونعته، بل غيّروها وحرّفوا الكلِمَ عن مواضعها.
وقيل: ﴿حُمِّلُوا﴾ من الحمالة، وهي: الكفالةُ، لا من الحَمل.
وقيل: ﴿حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ﴾: قرؤوها، ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾: أي: لم
يعلموا معانيها (٥).
﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾: كتبًا لا يدري ما فيها، وعليه نقلُها ولا
نفعَ له فيها.
الأسفار: جمعُ سِفْرٍ، وهو الكتابُ الكبير.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢١١).
(٢) في (أ) " لا يمنع ".
(٣) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٩٧)، النُّكت والعيون (٦/ ٧).
(٤) في (أ) " يشتمل ".
(٥) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٩٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٩١).