ولما نزلت هذه الآيةُ طلّق عمر - رضي الله عنه - امرأتين له، وطلق طلحة امرأةً له بقين في دار ... الحرب (١).
﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾: أي: إنْ ذهب بعضُ أزوجكم إلى الكفار الذين بينكم وبينهم عهدٌ، فاسألوهم أنْ يعطوكم (٢) ما أعطيتموهن من المهر، كما يأخذون منكم ما أعطوا نساءَهم من المهر إذا صِرن إليكم مؤمنات.
﴿ذَلِكُمْ﴾ (٣): أي: ما تقدم ﴿حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ وهو منسوخ على ما سبق ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾.
﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾: أي: واحدةٌ منهن، وهكذا هو (٤) في حرف ابن مسعود - رضي الله عنه - (٥).
﴿إِلَى الْكُفَّارِ﴾: أي: من فاتته (٦) زوجتُه بأنْ كفرت ولحقت بالمشركين، ولم يصل إليه مهرُها من جهتهم.
﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾: اقتصصتم.
وقيل: فيكون لكم منهم عقبى، أي: ظَفَرٌ وغنيمةٌ.
وقيل معناه: غزوتم مرَّة بعد أخرى (٧).
وقيل: عاقبتم: غنمتم.
(١) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٧٢)، النُّكت والعيون (٥/ ٥٢٣).
(٢) في (ب) " يعطوهم "، بضمير الغيبة، والأنسب ما أثبت.
(٣) في (ب) " ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾: أي: ما تقدم.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾. وهو منسوخ على ما قد سبق ".
(٤) " هو " ساقطة من (أ).
(٥) قرأ ابن مسعود - رضي الله عنه - ﴿وإن فاتكم أحد من أزواجكم﴾. [المحرر الوجيز (٥/ ٢٩٨)].
(٦) في (ب) " إن فاتته ".
(٧) " وقيل معناه: غزوتم مرَّة بعد أخرى " ساقطة من (ب).