تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عباس - رضي الله عنها -: " امتحانها: أن تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسولُ الله " (١).

وعن عائشة - رضي الله عنها -: "امتحانها بما (٢) في الآية الأخرى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ ..﴾ " (٣).

وقيل: امتحانها في ردها مهرَ زوجها.

﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾: فإنكم (٤) تعلمون الظاهر، والله يتولى السرائر.

﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾: أي: بغالب الظن (٥).

﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ﴾: أي (٦): لا تردوهن.

﴿إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾: تكرار للازدواج ... والمطابقة (٧).

والمعنى: وقعت الفرقة بينهما بخروجها مسلمة.

وليس عليها العِدة عند بعضهم، وعند بعضهم عليها العدة (٨) (٩).

(١) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٦٨)، زاد المسير (٨/ ٤٠).

(٢) " بما " ساقطة من (ب).

(٣) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٦٨)، زاد المسير (٨/ ٩٧).

(٤) في (ب) " إنكم ".

(٥) قال ابن كثير رحمه الله -: " فيه دلالة على أنَّ الإيمان يمكن الاطلاع عليه يقينًا " [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٧٥)].

(٦) " أي " ساقطة من (أ).

(٧) انظر: تفسير البيضاوي (٢/ ٤٨٧).

(٨) " عند بعضهم، وعند بعضهم عليها العدة " ساقطة من (ب).

(٩) قال أبو الليث السَّمرقندي: " وفي الآية تأييد لقول أبي حنيفة - رحمه الله - أنه لا عدة عليها، وفي قول أبي يوسف ومحمد عليها العُدة ". [تفسير السمرقندي (٣/ ٤١٧)، فلعل الكرماني قد نقل ذلك، وهو أحد مصادره] وقال الجصَّاص: " واختلف أهل العلم في الحربية تخرج إلينا مسلمة، فقال أبو حنيفة في الحربية تخرج إلينا مسلمة ولها زوج كافر في دار الحرب: قد وقعت الفرقة فيما بينهم، ولا عدة عليها، وقال أبو يوسف ومحمد: عليها العدة وإن أسلم الزوج لم تحل له إلا بنكاح مستقبل، وهو قول الثوري وقال مالك والأوزاعي والليث والشافعي: إن أسلم الزوج قبل أن تحيض ثلاث حيض، فقد وقعت الفرقة، ولا فرق عند الشافعي بين دار الحرب وبين دار الإسلام لا حكم للدار عنده ". [أحكام القرآن؛ للجصاص (٣/ ٥٨٥)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢٣٧