تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الجبل: الأمم الخالية. ولعل هذا القائلَ أخذه من قوله: ﴿وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٤] (١).

وفيه ضعفٌ.

وقيل: " هذا امتنانٌ على النبي - ﷺ -، أي: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ﴾: لما ثبت له وتصدَّع لنزوله عليه، وقد أنزلناه عليك وثبتناك له ". حكاه الماوردي (٢).

قال الزَّجاج: " لو أُنزلنا (٣) هذا القرآنُ على جبلٍ، وجُعل فيه تمييزًا لرأيته خاشعًا. وهذا على وجه المثل " (٤).

ثُمَّ قال (٥): ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾: في أمثال الله.

﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾: قيل: هذه الآية ترجع إلى أول السورة (٦).

المبّرد: " ترجع إلى قوله: ﴿مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾، الذي لا إله إلا هو " (٧).

وقيل: هو جواب لمن شبَّهه بخلقه.

﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: السِّرُّ والعلانية.

وقيل: الآخرة والدنيا.

وقيل: الغيب: ما لم يكن، والشهادة (٨): ما كان.

وقيل: الغيب: ما لم يروه، والشهادة: ما رأوه (٩).

﴿هَوَى الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾.

﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾: الطاهر، ومنه القُدس لما يُتطهّر منه (١٠).

ومنه: يقدّسه الملائكة (١١) (١٢).

وقيل: المبارك (١٣).

﴿السَّلَامُ﴾: مصدر، أي: ذو السلام، والمعنى: سلم من الأوصاف التي لا تليق ... به (١٤).

وقيل: سلّم عبادَه من ظلمه (١٥).

﴿الْمُؤْمِنُ﴾: مؤمن (١٦) عبادَه من الخوف (١٧).

[وقيل: يصدقهم وعده (١٨).

وقيل: رسلَه بإظهار معجزاتهم لهم] (١٩) (٢٠).

وقيل: الداعي إلى الإيمان (٢١).

(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٠٠).

(٢) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥١٢).

(٣) في (ب) " لو أنزل ".

(٤) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٢٠).

(٥) " ثُمَّ قال " ساقطة من (ب).

(٦) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٢٠).

(٧) انظر: لم أقف عليه.

(٨) في (أ) " والسِّرُّ ".

(٩) انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤١٠)، النُّكت والعيون (٥/ ٥١٢).

(١٠) وهو قول وهب بن منبه. [انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥١٣)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٦٧)].

(١١) في (أ) " وقيل: تقدسه الملائكة ".

(١٢) وهو قول ابن جرير. [انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥١٣)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٦٧)].

(١٣) وهو قول قتادة. [انظر: جامع البيان (٢٨/ ٥٤)، النُّكت والعيون (٥/ ٥١٣)].

(١٤) وهو قول قتادة. [انظر: جامع البيان (٢٨/ ٥٤)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٤٠٩)].

(١٥) وهو قول ابن عباس - رضي الله عنهما -. [انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥١٣)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٤٠٩)].

(١٦) في (ب) " يؤمن ".

(١٧) وهو قول ابن عباس ومقاتل. [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٤٥)، زاد المسير (٨/ ٣١)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٦٧)].

(١٨) وهو قول ابن زيد. [انظر: جامع البيان (٢٨/ ٥٤)، النُّكت والعيون (٥/ ٥١٣)].

(١٩) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).

(٢٠) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ٢٨٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٤٥).

(٢١) وهو قول الحسين بن الفضل وابن بحر [انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ٢٨٩)، النُّكت والعيون (٥/ ٥١٣)] ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢٢١