تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: " هي امرأة مرضت واتفق لإخوتها سفرٌ، فجاؤا إلى الراهب بها، وقالوا: إنْ ماتت فادفنها وإنْ عاشت فاحفظها إلى أنْ نعود. ففعل بها ما سبق ذكره " (١) (٢).

﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا﴾: عاقبةَ هذا الإنسان (٣) والشيطان (٤).

﴿أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ.﴾ (١٧)

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾: توبوا إليه (٥) واجتنبوا المعاصي.

﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾: يعني: يوم القيامة.

ووحد بعد الجمع، أي: اتقوا الله مجتمعين وفُرادى. وأصل غدٍ غدوٌ (٦).

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: التكرار (٧) للتأكيد.

وقيل: دوموا عليها في المستأنَفِ (٨).

﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨)﴾.

﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾: تركوا أمرَ الله وذكرَه.

﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾: أنْ يعملوا لها خيرًا.

وقيل: ﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ عند الذنوب ﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ عند التوبة.

[وقيل: أنساهم حظوظ أنفسهم، فحذف المُضاف.

وقيل: ترك ذكرهم بالرحمة والتوفيق]. (٩)

وقيل: أنزل بهم من العذاب ما نسي بهم بعضُهم بعضًا لما شغل به كلّ واحد من

العذاب، كقوله: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١] (١٠).

﴿أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (١٩)﴾: الكاذبون العاصون.

﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾: لأنهم في النعيم المقيم، وهو

في العذاب الأليم.

وقيل: لا يستويان عند الله؛ لأنَّهم أولياؤه، وأصحاب النار أعداؤه.

﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠)﴾: المقرَّبون المكرمون الناجون من

النار (١١).

﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ﴾: مع أمره ونهيه ووعده ووعيده وكثرة عجائبه.

﴿عَلَى جَبَلٍ﴾: مع شدَّته وغلظته.

﴿لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا﴾: خاضعًا منقادًا.

﴿مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾: من فَرَق عذابه، وأن قلوبَ بني آدم لم تلن ولم ترقّ (١٢).

(١) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٤٩)، النُّكت والعيون (٥/ ٥٠٩)، تفسير الثعلبي (٩/ ٢٨٤).

(٢) والصحيح - والله أعلم - هو القول بالعموم، وقد حكى أبو حيان أنه قول الجمهور [البحر المحيط (١٠/ ١٤٧)، وهو اختيار ابن عطية [المحرر الوجيز (٥/ ٢٩٠)]، وابن جزي: [التسهيل (٤/ ١١١)]، وابن كثير [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٦٤)]، زاد ابن كثير - رحمه الله - فائدة لطيفة في ذلك: "وقد ذكر بعضهم ها هنا قصة لبعض عباد بني إسرائيل، هي كالمثال لهذا المثل، لا أنها المرادة وحدها بالمثل، بل هي منه مع غيرها من الوقائع المُشَاكِلَةِ لها ".

(٣) " الإنسان " ساقطة من (أ).

(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٤٣)، جامع البيان (٢٨/ ٥١).

(٥) " إليه " ساقطة من (أ).

(٦) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١١٩)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٢٦٦).

(٧) في (ب) " تكرارٌ ".

(٨) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥١٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٤٣).

(٩) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).

(١٠) انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤٠٩)، النُّكت والعيون (٥/ ٥١١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٤٣).

(١١) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥١١)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٦٦).

(١٢) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٥٣)، النُّكت والعيون (٥/ ٥١٢)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٦٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢٢٠