تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾: بدل من المساكين، وأعاد اللام؛ لأن العاملَ في البدل غير العامل في المبدل، كقوله: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ﴾ [الأعراف: ٧٥)] (١).

﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾: هم: الذين هجروا أوطانَهم بمكّة وقومَهم واختاروا النبيَّ - ﷺ - والإسلامَ.

﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: يطلبون الجنَّةَ ورضى الله، لم يقصدوا سوى هذين (٢).

﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨)﴾: في إيمانهم. فهؤلاء المهاجرون.

ثم ذكر الأنصار، فقال:

﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾: لزموا المدينة، ودورهم بها.

﴿وَالْإِيمَانَ﴾: وقبلوا الإيمانَ وآثروه، فهو منصوب بفعلٍ مضمرٍ.

وقيل: مواضع الإيمان (٣).

وقيل: هذا مجازٌ ومَثَلٌ، هذا (٤) كما تقول: تبوأ أشرفَ المنزلة.

وذكر النقّاش: " أن الإيمانَ اسمُ المدينة، سمَّاها النبيُّ - ﷺ - " (٥).

﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: قبل المهاجرين.

والأكثرون على أن الأنصارَ آمنوا قبلَ المهاجرين، استدلالًا بهذه الآية (٦).

وقيل: فيه تقديمٌ وتأخيرٌ، تقديره: تبوؤا الدارَ من قبلهم وقبلوا الإيمانَ من بعدهم (٧) (٨).

(١) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٢٦٢)، المحرر الوجيز (٥/ ٢٨٦).

(٢) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٤٠)، النُّكت والعيون (٥/ ٥٠٥).

(٣) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥٠٥)، المحرر الوجيز (٥/ ٢٨٧).

(٤) " هذا " ساقطة من (ب).

(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٩٨).

(٦) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥٠٥)، غرائب التفسير (٢/ ١١٩٨)، تفسير البغوي (٨/ ٧٦).

(٧) " من بعدهم " ساقطة من (ب).

(٨) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥٠٥)، زاد المسير (٨/ ٢٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٢١٣