ابن عيسى: " الدَّولة: المرة من الاستيلاء، والدُّولة بالضّم: نقلة النعمة من قوم إلى قوم " (١).
وقيل: " الدَّولة في الحرب، والدُّولة في المال " (٢).
﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾: أي: وما أعطاكم (٣) من مال الفيء فخذوه واقبلوه.
﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ﴾: ما يمنعكم منه.
﴿فَانْتَهُوا﴾: ولا تطلبوه. وقيل: هو عامٌّ في جميع أوامره ونواهيه.
قال (٤) الكلبيّ: " نزلت في رؤساء المؤمنين، قالوا: فيما ظهر عليه رسولُ الله - ﷺ - من أموال المشركين: يا رسول الله، خذ صفيَّتك والربعَ ودعنا والباقي كما كنا نفعل في الجاهلية. وأنشدوا شعرًا (٥):
لك المِرباع منها والصفايا ... وحكمك والنشيطة والفضول (٦)
فنزلت هذه الآية، فقالوا: سمعًا وطاعة لأمر الله وأمر رسوله " (٧).
﴿وَاتَّقُو االلَّهَ﴾: في مخالفة رسوله ﴿إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
(١) لم أقف عليه.
(٢) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٣٩)، النُّكت والعيون (٥/ ٥٠٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٩).
(٣) في (ب) " أي: ما أعطاكم ".
(٤) " قال " ساقطة من (أ).
(٥) " شعرًا " ساقطة من (ب)، وفي (أ) " شعرٌ "، والصواب ما أثبت.
(٦) البيت منسوب لعبد الله بن عَنَمة، ويقال: غَنَمة الضَّبي يخاطب بسطام بن قيس.
والمِرباع: رُبْع الغنيمة يكون لرئيس القوم في الجاهلية دون أصحابه، وله أيضًا الصفايا جمع صفي، وهو ما يصطفيه لنفسه مثل السيف والفرس والجارية قبل القسمة مع الربع الذي له. [انظر: كتاب العين (٣/ ١٣٢)، مادة " رَبَعَ "، لسان العرب (٧/ ٤١٣)، مادة " نَشِط "].
(٧) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٥٠٤)، تفسير الثعلبي (٩/ ٢٧٦)، ولم يعزه للكلبي.