﴿الَّذِينَ آَمَنُوا﴾: بما يتوهَّمون أنه لوقوع (١) بليّةٍ ومصيبةٍ.
﴿وَلَيْسَ﴾: الشَّيطانُ أو النجوى (٢).
﴿بِضَارِّهِمْ﴾: أي: المؤمنين.
﴿شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: بعلمه وقضائه وقدره.
وقيل: لا يضرُّهم شيئًا إلاّ ما أراد الله.
﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٠)﴾: فلْيُفوِّضوا أمورَهم إليه وليثقوا به (٣).
ابنُ بحرٍ: " أمر اللهُ بالتوكُّل عليه، ومَن لم يتوكّل عليه فقد أذن اللهُ أنْ يحزنَ عُقوبةً له " (٤).
وقيل: في معنى قوله: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ﴾: هو أحلامُ النوم التي يراها الإنسانُ في نومه فيحزُنه (٥).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ﴾ (٦):
في سبب النزول: عن المقاتِلَين (٧): كان النبيُّ - ﷺ - في الصُّفّة وفي المكان ضِيقٌ، وكان يومَ جُمُعةٍ، فجاء ناسٌ من أهل بدرٍ وقد سُبقوا إلى المجلس، فقاموا حِيالَ رسولِ الله - ﷺ - على
(١) في (ب) " بما يتوهمونه أنه كوقوع ".
(٢) وليس الشيطان أو النجوى التي هي من تزيينه. [انظر: جامع البيان (١٨/ ١٥)، تفسير البغوي (٨/ ٥٦)، البحر المحيط (١٠/ ١٢٧)].
(٣) في (ب) " وليتَّقوا به ".
(٤) لم أقف عليه.
(٥) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٦)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٩١).
(٦) في (ب) " ﴿الْمَجلِسِ﴾ بالإفراد، وهي قراءة الجمهور، وقرأ عاصم وحده ﴿الْمَجَالِسِ﴾ بالجمع [انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٨)، السَّبعة (ص: ٦٢٨)، معاني القراءات (ص: ٤٨٤)].
(٧) أي: مقاتل بن حيان، وقد تقدمت ترجمته في سورة الزخرف، ومقاتل بن سليمان، وقد تقدمت ترجمته في سورة ص.