فيما بينهم: لو كان نبيًا لعاقبنا اللهُ بما نقوله.
وقيل: لو كان محمدٌ نبيًا لاستُجيب دعاؤُه علينا بقوله: (وعليكم) (١)، فقال اللهُ
سبحانه: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ أي: فيما أعدَّ لهم في الآخرة كفايةً عن عذاب
الدنيا.
﴿يَصْلَوْنَهَا﴾: يدخلونها ويلزمونها.
﴿فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٨)﴾: المرجعُ جهنمُ.
ثم خاطب المؤمنين فقال:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾: فِعلَ المنافقين واليهود.
﴿وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾: بالطاعة والخير.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ﴾: أي (٢) إلى جزائه.
﴿تُحْشَرُونَ (٩)﴾: قيل: هذا خطابٌ للمنافقين، يريد: يا أيها الذين آمنوا في
الظاهر (٣).
﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ﴾: أي: النجوى بالإثم والعُدوان من فعل
الشيطان.
﴿لِيَحْزُنَ﴾: قيل: الشيطان، وقيل: النجوى ليحزُن (٤) (٥).
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٣٢)، جامع البيان (٢٨/ ١٥)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٨٠).
(٢) " أي " ساقطة من (ب).
(٣) وهو قول عطاء ومقاتل، وظاهر الآية أنه خطاب تحذير للمؤمنين أن يشابهوا المنافقين واليهود، وهو قول الجمهور، [انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٥)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٣٨٧)، زاد المسير (٨/ ١٠)].
(٤) " ليحزن " ساقطة من (أ).
(٥) والأول أولى لسياق الآيات. [انظر: جامع البيان (١٨/ ١٥)، البحر المحيط (١٠/ ١٢٧)].