الزّجاج وغيره: " الكِفلُ في الأصل: الكساءُ الذي يجعله الرَّاكبُ حولَه إذا ارتدف ليحفظه عن السقوط " (١).
الفراء: " يحصّنكم هذا الفعلُ من عذاب الله، كما يحصّن الكِفل مَن يتكفّل به من ... السقوط " (٢).
﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾: من قوله: ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الحديد: (١٢)].
وقيل: ضياءً يومَ القيامة.
ابن عبّاس رضي الله عنهما: " النور القرآن " (٣).
وقيل: النورُ: الهدى.
وقيل: نورًا يمشون به في النَّاس يدعونهم به إلى الله. وقيل: تمشون به إلى الجنَّة (٤).
﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٨)﴾.
﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: أي: جعلنا لمؤمني أهل الكتاب كِفلين من الأجر ليعلم أهل الكتاب، وهم الذين لم يؤمنوا وحسدوا مَن آمن منهم ﴿أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾: أي: لا ينالون رحمةً ولا جنَّةً (٥).
﴿ولَا﴾ صلةٌ عند الجمهور (٦)، وقرأ ابن مسعود - رضي الله عنه -: ﴿لِيَعْلَمَ﴾ (٧).
الفراء: " العربُ تزيد (لا) في كلّ كلامٍ دخل في آخره أو أوّله (٨) جحدٌ " (٩).
(١) انظر: معاني القرآن (٥/ ١٠٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٥٥).
(٢) معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٣٧).
(٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢٤٤)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٨٦).
(٤) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢٤٤)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٨٦)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٥٦).
(٥) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢٤٥)، تفسير البغوي (٨/ ٤٥).
(٦) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٣٧)، جامع البيان (٢٧/ ٢٤٦)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٢٤٥).
(٧) كذا في النُّسختين والمروي في القراءة أنه قرأها: ﴿لكي يعلمَ أهل الكتاب﴾ [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٣٧)، جامع البيان (٢٧/ ٢٤٦)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٢٤٥)].
(٨) في (أ) " أوله أو آخره ".
(٩) معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٣٧).