الحسن: "تطوّعوا بابتداعها، ثمَّ كُتبت بعد ذلك عليهم " (١).
وقيل: ذلك كالتطوع مَن التزمه لزمه، ولهذا ذمهم الله، فقال:
﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: أي: ما قاموا بها حقَّ القيام بها، بل قصّروا فيها (٢).
وقيل: ﴿حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾: إذ بدّلوا دينهم.
وقيل: إذ لم يؤمنوا بمحمد - ﷺ -، فيكون المراد بهم مَن كان منهم في زمن النّبي - ﷺ - (٣).
﴿فَآَتَيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْهُمْ﴾: ولم يبدّلوا دينهم. وقيل: آمنوا بمحمد - ﷺ - (٤).
﴿أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٢٧)﴾: كافرون.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا﴾: الخطاب لأهل الكتاب.
اتَّقُوا ﴿اللَّهَ﴾: ولا تشركوا به وَآَمِنُوا ﴿بِرَسُولِهِ﴾: محمد - ﷺ - (٥).
يُؤْتِكُمْ ﴿كِفْلَيْنِ﴾: نصيبين مِنْ ﴿رَحْمَتِهِ﴾: كِفلًا بإيمانكم بنبيكم الأوَّل، وكفلًا بإيمانكم بمحمد - ﷺ - حين بُعث (٦).
وقيل: الكِفلُ: الضعفُ.
وقيل: الكفلُ: الأجرُ (٧).
(١) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤٨٥)، زاد المسير (٨/ ١٧٦).
(٢) وهذا على قول مَن قال يجب إتمامُ النوافل والتطوعات بعد الشروع فيها، وفيه خلاف وتفصيل، موضعه في كتب أصول الفقه، وانظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٨٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٥٣)، التسهيل (٤/ ١٠٠).
(٣) انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٨٩)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٨٥).
(٤) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢٤١)، زاد المسير (٧/ ٣٥٢).
(٥) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢٤١)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣٩٠).
(٦) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢٤٢)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣٩٠)، تفسير البغوي (٨/ ٤٥).
(٧) انظر: المفردات (ص: ٧١٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٥٥).