تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: ﴿لَمَجْمُوعُونَ﴾ في القبر ﴿إِلَى مِيقَاتِ﴾ المحشر.

وروي عن بعض القرَّاء الوقفُ على قوله: ﴿قُلْ إِن الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ﴾ كأنه خرج مخرج الجواب، ثمَّ ابتدأ، فقال: ﴿لَمَجْمُوعُونَ﴾، أي: لهم مجموعون.

وهذا الوقف حَسَنٌ من حيث المعنى، وإنْ كان فيه بعضُ تعسّف (١).

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢)﴾.

﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾: من الشَّجر ﴿الْبُطُونَ (٥٣)﴾؛ لأنَّ اللهَ تعالى يسلط عليهم جوعًا شديدًا فيملئون بطونَهم بأكلها رجاءَ زوال الجوع، فإذا امتلئوا منه وجدوا عطشًا شديدًا، فيُعرض عليهم الحميم فيشربون شرب الإبل أصابتها (٢) علّةُ الهيام، وهو داءٌ يأخذ الإبل من العطش، فلا تزال تشرب حتى تَهلك (٣)، وهو قوله:

﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ أي (٤) على الزَّقوم، أو على الأكل، أو على الشَّجر، فذكَّر للجنس.

﴿مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤)﴾

﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥)﴾: الفتح والضَّم لغتان (٥).

(١) انظر: القطع والائتناف (ص: ٥١٣)، غرائب التفسير (٢/ ١١٧٩).

(٢) في (ب) " شرب الهيم الإبل أصابتها ".

(٣) في (أ) " فلا يزال تشرب حتى يهلك ".

(٤) " أي " ساقطة من (ب).

(٥) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والكسائي ﴿شَرْبَ الهِيْمِ﴾ بفتح الشين، وقرأ نافع وعاصم وحمزة ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ بضم الشين، وهما لغتان كما ذكر المؤلف - رحمه الله -. [انظر: السَّبعة (ص: ٦٢٣)، معاني القراءات (ص: ٤٧٧)، الحُجَّة (٦/ ٢٦٠)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣١٥١