تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قابل بهذا الظّل ظلَّ أصحاب الميمنة.

وقيل: اليحمومُ هو النَّار السوداء (١).

ابن كيسان: " اليحموم من أسماء النَّار " (٢).

وقيل: يحموم جبل في النَّار يستغيث إلى ظلّه أهل النَّار.

وقيل: في نارٍ لا ضوء لها (٣).

الزّجاج: في نار يعذّبون، كقوله: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾، [الزمر: ١٦] " (٤).

﴿لَا بَارِدٍ﴾: كسائر الظلال ﴿وَلَا كَرِيمٍ (٤٤)﴾: على صاحبه.

وقيل: لا بارد المدخل ولا كريم المخرج.

والعرب إذا بالغت في ذمّ الشيء نفت (٥) عنه الكرم (٦).

﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾: يعني في الدنيا.

﴿مُتْرَفِينَ (٤٥)﴾: متنعّمين، فمنعهم ذلك عن الانزجار وشغلهم عن الاعتبار.

وقيل: وصفهم بالتُّرفة؛ لأنَّ عذابَ المترَف أشدُّ ألمًا.

وقيل: ﴿مُتْرَفِينَ﴾: فيما حرّم الله عليهم (٧).

السُّدِّي: " ﴿مُتْرَفِينَ﴾: مشركين " (٨).

﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ﴾: يداومون.

والإصرار الإقامةُ على الشيء، بخلاف التّوبة (٩).

﴿عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (٤٦)﴾: أي: الشرك.

والحنث: نقض العهد المؤكَّد باليمين.

وقيل: على الكذب.

وقيل: على الذنب العظيم.

وقيل: اليمين الغموس، هو قوله: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾، [النحل: ٣٨] (١٠)، يقوّيه ما بعده.

﴿وَكَانُوا يَقُولُونَ أَخْذًا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٤٧)﴾: تقديره: أنبعث إذا مِتنا، وهو العامل في الظرف، وجاز حذفُه؛ لأنَّ قولَه: ﴿مَبْعُوثُونَ﴾ يدلّ عليه، ولا يعمل فيه ﴿مَبْعُوثُونَ﴾؛ لمكان (إنّ)، ولمكان الاستفهام، وكلُّ واحدٍ منهما يمنعُ أنْ يعملَ ما بعده فيما قبله (١١).

﴿أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (٤٨)﴾: أي: لانُبعثُ نحن ولا آباؤنا.

من حرّك الواوَ جعله عطفًا واستفهامًا، ومن سكّنه جعله عطفًا (١٢).

﴿قُلْ إِن الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٥٠)﴾ أي: يُحشرون إلى مكان الحساب أو زمان الحساب في يومٍ معلومٍ عند الله.

(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٩١)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٥٦).

(٢) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ٢١٣)، تفسير البغوي (٨/ ١٨).

(٣) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٠٥).

(٤) انظر: معاني القرآن (٥/ ٩٠).

(٥) في (ب) " نفي ".

(٦) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٢٦)، جامع البيان (٢٧/ ١٩٣).

(٧) انظر: النكت والعيون (٥/ ٤٥٦)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٠٥)، البحر المحيط (١٠/ ٨٥).

(٨) انظر: النكت والعيون (٥/ ٤٥٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٢٠٥).

(٩) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٩٣).

(١٠) انظر: النكت والعيون (٥/ ٤٥٧)، زاد المسير (٧/ ٣٣٢).

(١١) انظر: إعراب القرآن؛ للنُّحَّاس (٤/ ٢٢٣)، البحر المحيط (١٠/ ٨٦).

(١٢) قرأ نافع وابن عامر بالجزم (أو)، وقرأ الباقون بفتح الواو [انظر: معاني القراءات (ص: ٤٧٧)، المحرر الوجيز (٥/ ٢٤٦)، زاد المسير (٧/ ٣٣٢)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣١٥٠