تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هو مقلوب نأم: إذا صوّت (١).

﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾: نَكَّر؛ لكثرتها وعمومها.

﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (١١)﴾: ذات الأحمال، والكمّ الكُفْري.

وقد سبق (٢).

﴿وَالْحَبُّ﴾: هو الحنطة والشّعير والذّرة، وغير ذلك.

﴿ذُو الْعَصْفِ﴾: العصف التّبن، وقيل: ورق الزرع إذا كُسر، تقول: عصفتُه: إذا دققتَه وفركتَه. ويُسمى العصف والعصيفة.

وقيل: العصف: أولُ ما يبدو من الزرع.

وقيل: العصف بقْل الزرع، والعرب تقول: خرجنا نَعْتَصِفُ الزرعَ: إذا قطعوا منه شيئًا قبلَ أنْ يُدرك.

وقيل: العصفُ النّباتُ الأخضرُ الذي منه الرَّيحان.

وقيل: العصفُ ما يؤكَلُ من الحبّ والثّمر وغيرهما. قال:

إذا جمادى منَعَتْ قطرَها. . . ... زار جنابي عَطَنٌ مُعصفُ (٣) (٤)

أي: يعطي ما يؤكل (٥).

﴿وَالرَّيْحَانُ (١٢)﴾: هو المشموم المشهور (٦)، وقيل: الرّيحان الرِّزق، تقول العرب: خرجت أطلب ريحان الله، أي: رِزْقَه (٧).

وقيل: الذي في الآية الرِّزق (٨).

وتقدير الآية: والحبّ ذو علف الأنعام وطعام الأنام.

ووزن ريحان عند الحذَّاق (فيعلان)، على وزن يوحان، قُلب وأُدغم ثمّ خُفّف.

وقيل: (فعلان)، قلب واوه ياءً، من غير موجِب.

وهو اسم، وقيل: مصدر (٩).

الرّفع بالعطف على ﴿الْحَجُّ﴾، والجرّ على ﴿الْعَصْفِ﴾.

والنّصب بالعطف على ﴿الْحَجُّ﴾ بعد أن نصبه عطفًا على (وضع)؛ لأنَّه بمعنى خلق (١٠).

﴿فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٣)﴾: الآلاءُ: النَّعماء، وقيل: القدرة.

وقد سبق (١١).

والخطاب للإنس والجنّ، وقد تقدّما في قوله: ﴿لِلْأَنَامِ﴾.

(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٦٨).

(٢) في سورة فصلت (ص: ٢٧٥).

(٣) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١٥٢)، لسان العرب (٩/ ٢٤٧)، مادة " عَصَفَ".

(٤) البيت لأبي القيس بن الأسلت الأنصاري كذا في الصحاح (١/ ٤٧٤) مادة " عَصَفَ "، والجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١٥٢)، وفي العباب؛ للصاغاني (١/ ٤٨٧)، لأحَيْحَةَ بن الجُلاحِ، ونقل ابن منظور في لسان العرب عن ابن بري، صحة نسبته لأحيحة، لا لأبي قيس. [انظر: لسان العرب (٩/ ٢٤٧)، مادة " عَصَفَ"].

(٥) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١١٣)، جامع البيان (٢٧/ ١٢٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١٥٢).

(٦) " المشهور " ساقطة من (ب).

(٧) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١١٣)، جامع البيان (٢٧/ ١٢٢)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٢٦).

(٨) وهو قول ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير، واختيار ابن جرير [انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٢٢)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٢٦)، الوجوه والنظائر (ص: ٣٦٢)].

(٩) انظر: الحُجَّة (٦/ ٢٤٦)، البَّحر المحيط (١٠/ ٥٨).

(١٠) قرأ ابن عامر وحده ﴿والحبَّ ذا العصف والريحانَ﴾ بنصب الباء والنون، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ بضم الباء والنون، وقرأ حمزة والكسائي هكذا إلا أنهما كسرا النون في قوله ﴿والرَّيحانِ﴾. [انظر القراءات وتوجيهها: جامع البيان (٢٧/ ١٢٣)، معاني القراءات (ص: ٤٧٢)، الحُجَّة (٦/ ٢٤٤)].

(١١) في سورة النجم (ص: ٧٠٨).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣١١٩