تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَشِرٌ (٢٥)﴾: عظيم الكذب، وقيل: بَطرٌ فَرِحٌ، يريد أنْ يتعظَّم علينا.

وقيل: الأَشِرُ الذي لا يبالي ما يقول.

وقيل: متعدٍّ إلى منزلةٍ لا يستحقُّها (١).

سَيَعْلَمُونَ ﴿غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (٢٦)﴾: أي: إذا لحقهم العذاب (٢) يوم القيامة علموا أنَّهم الكاذبون لا صالح.

وسمّاه غدًا للتقريب وشدّة الوعيد (٣).

وقيل: ﴿غَدًا﴾: يريد به يومَ العذاب في الدنيا.

﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ﴾: ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: سألوا صالحًا - عليه السلام - أنْ يُخرج لهم ناقةً حمراءَ عشراء من صخرة، ثمَّ تضع حملَها، ثمَّ ترد ماءَهم فتشربه، ثمَّ تغدوا عليهم بمثله لبنًا، فأجاب الله صالحًا - عليه السلام - إلى ذلك، فقال: ﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ﴾ (٤).

أي: ننشئها، فعبّر عنه بالإرسال؛ لأنَّ المعنى نوجِّهها.

وأصله من أرسلت الشيءَ: إذا أزلت عنه ما يحبِسُه عن الانبعاث.

﴿فِتْنَةً لَهُمْ﴾: امتحانًا واختبارًا لهم أيؤمنون أم لا.

﴿فَارْتَقِبْهُمْ﴾: فانتظر (٥) ما هم صانعون.

﴿وَاصْطَبِرْ (٢٧)﴾: على ما يصيبك من أذاهم.

(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٠٠)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧٢)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٥).

(٢) في (أ) " لحق بهم العذاب ".

(٣) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١٦٧)، تفسير البغوي (٧/ ٤٣١).

(٤) انظر: تفسير البسيط (٢/ ٢٧٨) عن ابن عباس، وأورده في تفسير البغوي (٧/ ٤٣١)، والجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١٣٦)، ولم يعزواه لابن عباس - رضي الله عنهما -.

(٥) في (ب) " وانتظر ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣١٠١