وقيل: المواعظ والكتب السَّابقة.
وقيل: العذاب (١).
﴿فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ﴾: أَنَتَّبِعُ آدميًا مثلَنا ونُطيع واحدًا من جملتنا ليس له فضلٌ علينا؟.
﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٢٤)﴾: ذهب بعضهم إلى أن السُّعُرَ الجنونُ، تقول العرب: ناقةٌ مسعورةٌ: إذا كان بها (٢) جنونٌ (٣).
وقيل: ﴿سَفَرٍ﴾: عذابٍ، جمع سعير.
الفرَّاء: "في عَناءٍ وعذابٍ " (٤).
وقيل: بُعدٍ من الحقّ (٥).
وذكر ابن بحر له (٦) وجهين آخرين:
أحدهما: في احتراقٍ، كما يقال: هلكنا واحترقنا. عند شدّة الحال وعظم البليّة.
والثّاني: أنهم كانوا وُعدوا على الكفر بالنبي الذي جاءهم الضلال والنَّار، فقالوا: إن أتّبعنا رجلًا منا صرنا إلى الضّلال والنَّار (٧).
﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا﴾: أي: الكتاب والوحي (٨) (٩).
﴿بَلْ هُوَ كَذَّابٌ﴾: فيما يدّعيه.
(١) انظر: زاد المسير (٧/ ٢٩٦).
(٢) في (أ) " به ".
(٣) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧١)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٥).
(٤) انظر: معاني القرآن (٣/ ١٠٨).
(٥) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٠٠)، إعراب القرآن، للنَّحاس (٤/ ١٩٧).
(٦) " له " ساقطة من (أ).
(٧) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤١٥).
(٨) في (ب) " الكتاب والذِّكر "، والصواب ما أُثبت؛ لأن الذكرَ هو المفسَّر وهو المنصوص في الآية، ولا
يصحُّ تفسيرُ الشيء بنفسه.
(٩) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٩٩)، جامع البيان (٢٧/ ١٠٠).