تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا قبل أن أُمر -ﷺ- بالقتال.

﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ عَطْفٌ على قوله: ﴿مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى﴾ أي: وهذا أيضًا أنزله الآن على نبيه وهو (١) محمد -ﷺ- ﴿مُبَارَكٌ﴾ يكثر به وفيه الخير.

﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يعني التوراة.

﴿وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ أي: هم (٢) أهل مكة، لأن الأرض دحيت من تحتها ولأنها أعظمها منزلة وشأنًا، ولأنها قبلة أهل الأرض.

﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أهل الشرق والغرب.

وقيل: أهل الوبر والمدر.

وهي عطف على المعنى، أي (٣): لننبئك به ولتنذر.

﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ أي: من كان يقر بأن له معادًا ومن شأنه إثبات الآخرة (٤) اعتقادًا عَلِمَ أنه من عند الله فآمن به ولزم طاعته.

والهاء: كناية عن القرآن.

وقيل: عن النبي -ﷺ-.

﴿وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩٢)﴾ يراعون أوقاتها والقيام بإتمام ركوعها وسجودها.

وخصت بالذكر: لأنها عَلَمُ الإيمان.

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾ نزلت في مسيلمة الكذَّاب (٥) والأسود العنسي (٦).

(١) سقطت (وهو) من (أ).

(٢) سقطت (هم) من (ب).

(٣) سقطت (أي) من (ب).

(٤) سقطت كلمة (الآخرة) من (ب).

(٥) مسيلمة بن ثُمامة الحنفي الوائلي، متنبئ من المعمّرين، ولد ونشأ في اليمامة في وسط الجزيرة العربية في قرية تدعى اليوم «الجبيلة» في نجد.

توفي النبي -ﷺ- قبل إخماد فتنته، فانتدب له أبو بكر القائد خالد بن الوليد.

انظر: «معجم أعلام متن الحديث» (ص ٢٨٩).

(٦) هو عَيْهلةُ بن كعب بن عوف العنسي المّذْحجي، متنبئ من أهل اليمن، أسلم لما أسلمت اليمن، ثم ارتد في زمن النبي -ﷺ-، فكان أول مرتد في الإسلام وادعى النبوة، كان مقتله قبل وفاة النبي -ﷺ- بشهر واحد، على يد أحد المسلمين في خبر طويل ذكره ابن الأثير في «الكامل».

انظر: «معجم أعلام متن الحديث» (ص ٥٤).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٤