تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء، فأنزل الله هذه الآية (١).

ويقال: إن قائل هذا الكلام فنحاص ابن عازورا (٢).

وذهب بعضهم إلى أنها في يهود كانوا بمكة.

وقيل: هذه الآية نزلت بالمدينة.

وقيل: نزلت في المشركين الذين دفعوا النبوات.

وقوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أي: ما عظموه حق عظمته.

ابن عباس رضي الله عنهما: وما آمنوا بأن الله على كل شيء قدير (٣).

أبو عبيدة: ما عرفوه حق معرفته (٤).

وأصل القَدْر: الكمية.

وقَدَرُ الشيءِ وقَدْرُهُ: عِدْل كميته (٥).

ثم (٦) يستعمل في الشرف وعلو الرتبة.

﴿تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ﴾ تكتبونه في القراطيس.

الفراء: القرطاس (٧) هاهنا: الصحيفة (٨).

الحجة: تجعلونه ذا قراطيس، أي: تودعونه إياها (٩).

وقوله: ﴿تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ أي: تجعلونه عضين تؤمنون بالبعض فتظهرون (١٠) للناس وتكفرون بالبعض وتخفون، كصفة محمد -ﷺ- ونعته وآية الرجم.

وقيل: تجعلونه كتبًا متفرقة تظهرون بعضها وتكتمون بعضها.

﴿وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا﴾ أي: وعلمتم يا أهل الكتاب بالكتاب أمور دينكم ودنياكم ما لم تعلموا ﴿أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ﴾.

الزجاج في جماعة: الخطاب للمسلمين، أي: علمتم على لسان محمد -ﷺ- ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم (١١).

﴿قُلِ اللَّهُ﴾ أي: أجب عنهم إن (١٢) سكتوا إذ لا جواب إلا هذا.

﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (٩١)﴾ أي: لا تعجل بإهلاكهم فإن لهم أجلًا.

(١) أخرجه الطبري ٩/ ٣٩٣ - ٣٩٤ عن سعيد بن جبير، كما أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٤٢ (٧٥٩٧)، وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٣٧٥) بدون إسناد.

(٢) في (جـ): (عازوراء).

وهو ممن ذكره ابن إسحاق فيما نقله عنه ابن كثير في «البداية والنهاية» ٥/ ٦ - ٧ وعدّه من أحبار اليهود في زمن النبوة.

(٣) أخرجه الطبري ٩/ ٣٩٦، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٤١ (٧٥٨٦).

(٤) انظر: «مجاز القرآن» ١/ ٢٠٠ لأبي عبيدة.

(٥) سقطت كلمة (عدل) من (ب).

(٦) في (ب): (ويستعمل ...).

(٧) في (ب): (القراطيس).

(٨) انظر: «معاني القرآن» للفراء ١/ ٣٤٣.

(٩) انظر: «الحجة» لأبي علي الفارسي ٣/ ٣٥٥، وفي (ب): (ذوي قراطيس) وسقطت (ذا) من (أ).

(١٠) في (جـ): (وتظهرون).

(١١) لم يصرح الزجاج في «معاني القرآن» ٢/ ٢٧١ بأن الخطاب للمسلمين، فالله أعلم.

(١٢) في (جـ): (إذ سكتوا).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٣