قيل: تنشق وتموج وتدور وتجري وتضطرب وتكفّأ وتنقلب.
هذا كلُّه من عبارات المفسرين (١).
ابن عيسى: المورُ: تردُّد الشيء في المجيء والذهاب، كما يتردَّد الدخان ثم يضمحل،
وذلك عند انقطاعها، وتغير نظامها " (٢).
أبو زيد (٣): لا نعلم ما المَوْرُ " (٤).
﴿السَّمَاءُ مَوْرًا (٩)﴾
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (١٠)﴾: أي: تسير عن وجه الأرض فتصير هباءً منثورًا (٥) منبثًّا.
﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١)﴾: هذا تأكيد في الوعيد، والفاء لمعنى: الجزاء، أي: إذا وقع الجزاء (٦) والعذاب فويلٌ لهم.
الأخفش: " لأنَّ ﴿يَوْمَ تَمُورُ﴾ محمولٌ على معنى (إذا) " (٧).
والكوفيون يجيزون حملَ جميعِ الأوقات المستقبلية، على معنى: (إذا) (٨).
﴿الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢)﴾: أي: في إنكارهم البعث، وتكذيبهم محمد - ﷺ - وسائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، يلعبون من غير بيانٍ وحجةٍ.
وقيل: في أسباب الدنيا يلعبون من غير فكرٍ في ثوابٍ وعقابٍ.
وقيل: معناه: يسرعون إلى المعاصي.
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٨٣)، جامع البيان (٢٧/ ٢٠)، النكت والعيون (٥/ ٣٧٩).
(٢) لم أقف عليه.
(٣) أبو زيد: لم أقف عليه وعند الطبري في جامع البيان (٢٧/ ٢١) ابن زيد، وهو الظاهر، والله أعلم.
(٤) أخرجه ابن جرير (بنحوه) في جامع البيان (٢٧/ ٢١).
(٥) " منثورًا " ساقطة من (ب).
(٦) " الجزاء " ساقطة من (أ).
(٧) انظر: معاني القرآن؛ للأخفش (ص: ٢٢٨).
(٨) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢٢).