وقيل: بجانبه وجميع بدنه، وهو (١) كنايةٌ عن المبالغة في الأعراض.
وقيل: بقوّته.
وقيل: بميله عن الحقّ.
والرُّكن: ما رَكَنَ إليه الإنسان من مالٍ وجندٍ وقوّةٍ (٢).
﴿وَقَالَ﴾: فرعون (٣): مُوسَى:
﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٣٩) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾: فأغرقناهم في البحر.
﴿وَهُوَ مُلِيمٌ (٤٠)﴾: أي: بما يلام عليه (٤) (٥).
﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١)﴾: هي التي لا رحمةَ فيها ولا منفعةَ ولا تُلقح ولا تُنبت، وهي الدَّبور (٦) من قوله - ﷺ -: «نصرت بالصِّبا وأُهلكت عادٌ ... بالدَّبور» (٧).
وقيل: هي الجنوب.
﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ (٤٢): كالشَّيء البالي الذي أتت عليه الأيامُ والليالي.
وقيل: الرَّميم: الرَّماد.
وقيل: التُّراب المدقوق.
وقيل: العظمُ البالي.
وقيل: الهشيم من النبَّات.
وقيل: مارمَّته الماشيةُ بمرَّمتها، وهي الشَّفة (٨).
والمعنى: ما تتركُ (٩) من شيء هبّتْ عليه من أنفُسِهم وأنعامِهم وأموالهم إلاّ أهلكته (١٠).
﴿وَفِي ثَمُودَ﴾: قَومُ صَالِح.
﴿إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (٤٣)﴾ (١١): إلى آخر أعماركم إن آمنتم.
وقيل: إذا قيل لهم حين عقروا النَّاقةَ: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ [سورة هود: ٦٥].
﴿فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾: فجاوزوا الحدَّ بالخروج عن أمرِ ربّهم (١٢).
وقيل: فطغوا بردِّهم أمرَ ربّهم، فأتاهم العُتُوُّ عن هذه الجهة.
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾: العذاب بعد الثلاثة، وكلُّ عذابٍ مهلكٍ صاعقةٌ.
وقيل: الموتُ (١٣).
وقُرئ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ (١٤)، وهي صوت الصاعقة.
﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٤٤)﴾: إلى العذاب.
(١) في (أ) " وهي ".
(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧٩)، جامع البيان (٢٧/ ٣)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٧٢)، تفسير البغوي (٧/ ٣٧٨).
(٣) " فرعون " ساقطة من (ب).
(٤) " عليه " ساقطة من (أ).
(٥) انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٢٨)، تفسير الثعلبي (٩/ ١١٨)، وفيه " قد أتى بما يلام عليه " وبه يتم المعنى.
(٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧٩)، جامع البيان (٢٧/ ٤)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٧٢).
(٧) تقدم تخريجه في سورة الأحقاف (ص: ٤٥٧).
(٨) انظر لسان العرب (١٢/ ٢٥١)، مادة " رَمَمَ ".
(٩) في (أ) " ما يترك ".
(١٠) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧٩)، جامع البيان (٢٧/ ٥)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٧٣).
(١١) في (ب) " ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ﴾: قَومُ صَالِح ﴿تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (٤٣)﴾ ".
(١٢) " عن أمر ربهم " ساقطة من (أ).
(١٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٥)، تفسير الثعلبي (٩/ ١١٨)، تفسير البغوي (٧/ ٣٧٨)، زاد المسير (٧/ ٢٥٧).
(١٤) وهي قراءة الكسائي وحده من السبعة، وقرأ الباقون: ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ بألف [انظر: جامع البيان (٢٧/ ٦)، السَّبعة (ص: ٦٠٩)، معاني القراءات (ص: ٤٦٢)، الحُجَّة (٦/ ٢٢٢)].