تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١)﴾: تنظرون نظرَ مَن يعتبر.

وما روي عن بعضهم: أنَّ التقدير: أفلا تبصرون في أنفسكم، فقُدَّم. ضعيفٌ بعيدٌ؛ لأنَّ ما بعد ألف الاستفهام لا يتقدّم عليه (١).

﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾: يريد المطرَ الذي هو سبب الرزق (٢).

وقيل: السَّماء السَّحاب.

وكان الحَسَنُ إذا نظر إلى السحاب، قال:

" فيه والله رزقكم، ولكن تُحرمون بخطاياكم وأعمالكم " (٣).

وقيل: السَّماء: المطر.

وقيل: وفي السَّماء تقديرُ رزقكم من زيادةٍ ونقصانٍ.

وقيل: ﴿فِي﴾: بمعنى (على)، وتقديره: وعلى ربّ السماء رزقكم وما توعدون.

تقديره (٤): وفي السماء ما توعدون؛ لأنه: عطف على رزقكم.

وقيل: تمَّ الكلام على قوله رزقكم، ثمَّ استأنف فقال: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢)﴾:

وخبره قوله: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾:

واختلف في قوله: ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾:

فقيل الجنة، وأنها في السماء السابعة.

وقيل: ما توعدون من الجزاء.

وقيل: ما توعدون من أمر الساعة.

(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٤١)، إملاء ما من به الرحمن (٢/ ٢٤٤).

(٢) وهو قول جمهور المفسرين، انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧٧)، جامع البيان (٢٦/ ٢٠٥)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٢٦)، تفسير الثعلبي (٩/ ١١٥)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٦٧)، زاد المسير (٧/ ٢٥٢).

(٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٦/ ٢٠٥)، وأورده السُّيُوطي في الدر المنثور (٢/ ١٢٠) وعزاه إلى أبي الشيخ.

(٤) في (ب) " وتقديره ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٣٠٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٣٠٠٤