و﴿أَيَّانَ﴾: في معنى متى، وجاء مكسورًا شاذًا (١)، وأصله عند الكوفيين أيُّ آنٍ.
﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)﴾: هذا جواب من الله لهم، أي: يقع الجزاء يوم يُحرَقون بالنار.
وقيل: يُنضجون. وقيل: يُعذبون (٢).
وفتنتُ (٣) الشيءَ: أحرقت خبثه؛ ليظهر خلاصه، والكافر كلُّه خبيث (٤)، فيحرقُ كلُّه.
و﴿أَيَّانَ﴾: ظرف، وهو خبر المبتدأ، و﴿يَوْمُ الدِّينِ﴾: المبتدأ، و﴿يَوْمَ هُمْ﴾ جواب عن ﴿أَيَّانَ﴾؛ لأنَّ السؤالَ وقع عن وقت وقوع الجزاء، فهو ظرف.
وقيل: ﴿أَيَّانَ﴾ في محل رفع؛ لانَّ المعنى: أيُّ يومٍ يومُ الجزاء (٥)، فيكون ﴿يَوْمَ هُمْ﴾ مبنيًا على الفتح؛ لإضافته إلى الجملة ومثله (يومئذ)، ومحله رفعٌ، أي: ذلك اليوم ... ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ (٦).
﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾: أي: تقول (٧) لهم خزنة النار: ذوقوا عذابَكم وإحراقَكم بالنَّار.
﴿هَذَا﴾: أي: هذا العذاب. وقيل: هذا اليوم.
(١) أي بكسر الهمزة، وهي قراءة أبي عبد الرحمن السُّلمي. [انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٥٨)، المحتسب (٢/ ٣٣٨)، شواذ القراءات (ص: ٤٤٨) المحرر الوجيز (٥/ ١٧٣)].
(٢) واختار ابن جرير هذا القول، حيث قال في [جامع البيان (٢٦/ ١٩٤)]: " وأولى القولين بالصواب في تأويل قوله ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)﴾ قول من قال: يُعذَّبون بالإحراق؛ لأنَّ الفتنة أصلها الاختبار، وإنما يقال: فَتَنْتُ الذَّهب بالنار: إذا طبختها بها لتعرف جودتها فكذلك قوله ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)﴾ يُحْرَقُون بها كما يُحرق الذهب بها ".
(٣) في (أ) " وفنيئت ".
(٤) في (ب) " خبث ".
(٥) في (أ) " أيُّ يوم الدِّين ".
(٦) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٨٢)، جامع البيان (٢٦/ ١٩٤)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٥٨).
(٧) في (ب) " يقول ".