ابنُ عيسى أي: " قتلوا باللَّعن " (١).
وقيل: هذا دعاءٌ عليهم.
ويحتمل: أن هذا إخبارٌ بما يؤول إليه أمرُهم، إذا أذن الله لنبيه في القتال.
وذُكر بلفظ الماضي تحقيقًا لذلك وقطعًا به.
و﴿الْخَرَّاصُونَ﴾: الكذَّابون الذين قالوا: محمدٌ شاعرٌ، وكاهنٌ، ومجنونٌ (٢).
وقيل: هم المتكبرون.
والخرَّاص: الذَّي الذي يقطع بالشيء تخمينًا وتقديرًا من دون علم، والخرْصُ: الكذب.
وقيل: الخرْصُ الظَّن، والخرْص الحزْر في العدد والكيل (٣).
﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾: غفلةٍ متناهيةٍ (٤).
والغمرةُ فوقَ الغفلة، والسَّهوُ دون الغفلة (٥).
والغمر في الأصل: الماء الذي يغمر كلَّ شيءٍ، أي: يستره (٦).
﴿سَاهُونَ (١١)﴾: لاهون.
وقيل: في ضلالتهم (٧) متمادون.
وقيل: في عمىً وشُبهةٍ متردّدون، والمعنى: هم في غاية الجهل ساهون عن الحقّ.
﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢)﴾: أي: يقولوا استهزاءً: متي اليوم الذي تُوعِّدنا فيه بوقوع الجزاء؟.
(١) لم أقف عليه.
(٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٨٣)، جامع البيان (٢٦/ ١٩٢)، تفسير الثعلبي (٩/ ١١١)، زاد المسير (٧/ ٢٥٠).
(٣) انظر: المفردات (ص: ٢٦٩)، مادة " خَرَصَ "، لسان العرب (٧/ ٢١).
(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧٦)، جامع البيان (٢٦/ ١٩٢)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٢٥)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٦٤).
(٥) انظر: الكُّلِّيات؛ للكفوي (ص: ٥٠٦).
(٦) انظر: المفردات (ص: ٦١٤)، مادة " غَمَرَ "، لسان العرب، (٥/ ٢٩)، مادة " غَمَرَ ".
(٧) في (أ) " في صلاتهم ".