﴿... وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾، [التحريم: ٤]، وقوله: ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾، ... [النور: ٦١].
وقيل: ﴿قَعِيدٌ﴾: بمعنى مقاعِد، كجليس وشرِيبٍ، وهو يقتضي اثنين.
مَا ﴿يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ﴾: ما يتكلم به، وما يرمي به من فيهِ (١).
﴿إِلَّا لَدَيْهِ﴾: عنده.
قيل: يعود إلى الإنسان.
وقيل: إلى القول الملفوظ (٢).
﴿رَقِيبٌ﴾: حافظ (٣).
﴿عَتِيدٌ (١٨)﴾: ثابت لازم.
وقيل: العتيد: المعَدّ لِلُزوم الأمر (٤).
والله - سبحانه وتعالى - وكَّلَّ بكلِّ مكلَّفٍ أربعةَ أملاكٍ، ملكَين بالليل، وملَكين بالنهار، يُحصِيان عليه كلَّ شيءٍ (٥).
ابن عباس - رضي الله عنهما -: " لا يكتبان إلاّ الخيرَ والشرَّ " (٦).
(١) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٥٩)، النكت والعيون (٥/ ٣٤٧)، تفسير البغوي (٧/ ٣٥٩).
(٢) في (أ) " قيل يعود إلى القول الملفوظ، وقيل: إلى الإنسان ".
(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧٠)، جامع البيان (٢٦/ ١٥٩).
(٤) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٣١٩)، النكت والعيون (٥/ ٣٤٧).
(٥) أخرج ابن جرير في جامع البيان (٢٦/ ١٥٩) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قوله ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ إلى ﴿عَتِيدٌ (١٨)﴾ قال: " جعل الله على بن آدم حافظين في الليل وحافظين في النهار يحفظان عليه عمله ويكتبان أثره ".
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره بنحو عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (١٠/ ٣٣٠٨)، وأخرجه الحاكم في مستدركه في كتاب التفسير (٢/ ٥٠٥).