﴿زَادَهُمْ﴾: اللهُ، وقيل: استماعُ كلامِ النبي - ﷺ -، وقيل: استهزاءُ المنافقين وإعراضُهم (١).
﴿هُدًى﴾: علمًا وبصيرةً، وقيل: شرحَ صدرٍ ويقينًا، وقيل: تصديقًا.
﴿وَآَتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧)﴾: بيَّن لهم ما يتَّقون، وقيل: آتاهم جزاءَ تقواهم، وقيل: العملَ بالناسخِ دونَ المنسوخِ (٢).
﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾: أي: إتيانُها، فهو بدلٌ من الساعةِ.
﴿بَغْتَةً﴾: فجأةً.
﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾: آياتُها وأعلامُها من انشقاقِ القمرِ وغيرِه.
وقيل: هو النبي - ﷺ -؛ فإنه قال: «بُعثتُ والساعةَ كهاتين» (٣)، وأشارَ بالسبابة والوُسطى، ولأن النبي - ﷺ - آخرُ الأنبياءِ وأُمتُه خيرُ الأمم (٤).
﴿فَأَنَّى لَهُمْ﴾: من أين وكيف لهم؟.
﴿إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (١٨)﴾: أي: لا ينفعُهم إيمانُهم وتذكُّرُهم حينئذٍ. وتقديرُ الآية: أنى لهم الذكرى، كقوله: ﴿وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾، [الفجر: (٢٣)].
و" الذكرى": (٥) مبتدأٌ، ﴿فَأَنَّى لَهُمْ﴾: خبرُه، وفاعل ﴿جَاءَتْهُمْ﴾ مضمرٌ يعودُ (٦) إلى "الذكرى ".
(١) وكل ذلك زادهم هدى ويقينًا [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٥١)]
(٢) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٥١)، النكت والعيون (٥/ ٢٩٨).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب: قول النبي - ﷺ -: «بعث أنا والساعة كهاتين»، برقم (٦٥٠٤)، وأخرجه مسلم في كتاب الفتن، باب قرب الساعة، برقم (٧٣٣٠)، كلاهما عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - بلفظ: ... «بعث أنا والساعة كهاتين».
(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٣٨)، جامع البيان (٢٦/ ٥١)، النكت والعيون (٥/ ٢٩٩).
(٥) في (ب) " فالذكرى "، وقد عبر المؤلف - رحمه الله - عدةَ مراتٍ بلفظ الذكرى كما في آية سورة الفجر، ومقصوده لفظ ﴿ذِكْرَاهُمْ﴾ الوارد في هذه الآية، وإنما عبَّر به؛ لأنه الأصل قبل إضافة الضمير إليه.
(٦) في (ب) " ويعود ".