تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هم الصحابةُ (١) (٢).

﴿مَاذَا قَالَ آَنِفًا﴾: أيُّ شيءٍ قال محمدٌ الآن.

وسؤالُهم هذا استهزاءٌ وإعلامٌ أنهم لم يلتفتوا إلى ما قاله.

وقيل: سؤالُ بحثٍ عمَّا لم يفهموه.

﴿آَنِفًا﴾ أي: في ساعتِنا هذه، من قولهم: استأنفتُ الأمرَ: إذا ابتدأتَه.

وأنفُ (٣) كلِّ شيءٍ: ما تقدَّم منه.

و﴿آَنِفًا﴾: وزنُه فاعلٌ، وليس من لفظ فَعَلَ ثُلاثيّ، إنما يُقالُ: ائتنفَ الكلامَ ائتنافًا: إذا ابتدأ به واستأنفت (٤) الأمرَ، كما تقولُ من فقير ورفيعٍ: افتقر وارتفع (٥).

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: عُقوبةً لهم.

﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٦)﴾: ركبوا رؤوسَهم.

ابنُ عيسى: "الهوى: رقةُ ميلِ القلبِ كرقّة هواءِ الجوّ " (٦).

﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾: بالإيمان والاستماع إلى القرآن.

(١) وهو اختيار ابن جرير [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٥١)].

(٢) أورد هذه الأقوال الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٢٩٧).

(٣) في (أ) " أنف " بدون واو.

(٤) كذا في النسختين، ولعل الصحيح: " واستأنف الأمر ".

(٥) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٤٧٥)، النكت والعيون (٥/ ٢٩٨)، غرائب التفسير (٢/ ١١٠٦)، تفسير البغوي (٧/ ٢٨٢).

(٦) لم أقف عليه.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٨٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٨٧٨