تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ﴾: بغير قتالٍ، أو بغيركم، أو بالملائكة، أو يُسلّطُ عليهم أضعفَ خلقِه.

﴿وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾: يمتحنكم بمقاتلة الكفُّار؛ ليظهر المحقُّ من المبطِلِ، فيُجازيكم على ما يظهر.

﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: أيْ: الشهداء.

وقُرئ: ﴿قَاتَلُوا﴾، أيْ: المجاهدين (١).

﴿فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤)﴾: خلافَ الكفَّار.

﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى الثواب، يعني: الشهداء، وقيل: يُثَبِّتُهم على الهدايةِ، يعني: المجاهدين، وقيل: سيهديهم إلى جواب المُنْكَر والنَّكِير في القبر.

﴿وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (٥)﴾: أمرُ معاشهم في الدنيا، وقيل: حالُهم في النعيم.

وكُرِّر؛ لأن الأولَ سببُ النعيم، والثاني نفسُ النعيم (٢).

ويحتمل على قول النقّاش: " قلوبهم " (٣) بإخراج الغلِّ منها.

﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (٦)﴾: جعلَ كلَّ واحدٍ يعرفُ منزلَه من الجنة (٤).

وقيل: يُعرِّفُها لهم الحفَظَةُ.

ابن عيسى: ﴿عَرَّفَهَا﴾ بوصفها [على مايُشَوِّق إليها ليعملوا بما يستوجبونها " (٥).

(١) قرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم ﴿قُتِلُوا﴾ بضم القاف وكسر التاء خفيفة، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم ﴿قَاتَلُوا﴾ بألف. [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٤٣)، السبعة في القراءات (ص: ٦٠٠)، معاني القراءات (ص: ٤٥٠)، الحجة (٦/ ١٩٠)، التيسير (ص: ١٦٢)].

(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٠٣).

(٣) لم أقف عليه.

(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٣٤)، جامع البيان (٢٦/ ٤٤).

(٥) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٩٤).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٨٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٨٦٩