تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجاهد: "كانوا سبعة ثلاثة من نَجْرَان (١)، وأربعة من نَصِيبين وعدَّ أسماءهم (٢) " (٣).

وقيل: كانوا سبعين من بني إقليثي (٤)، وفيهم زوبعة.

قال القَفَّال: " والذي في ظاهر الكتاب أنَّ الله تعالى صرف نفرًا من الجنِّ يستمعون القرآن، وليس في شيء من ذلك أنهم خاطبوه ولا خاطبهم هو، وإنما فيه: أنهم استمعوا القرآن (٥) فآمنوا ورجعوا إلى قومهم فأعلموهم وأنذروهم " (٦).

وروي: أنَّهم خاطبوا النبي - ﷺ - فسألوه أشياء منها: أنهم قالوا يا رسول الله: ...» إنَّ الأرض التي بيننا وبينك مَحَل لا تنبت (٧) فأعطاهم روثة وعظمًا، وقال: لكم بالروثة كُلَّ تربة تمرون بها خرابًا مثلها يوم كانت مخصبةً، ولكم بكلِّ عظم مررتم به مثله يوم كان عليه اللحْم» فمن ثَمَّ نهي أن يستنجى بروث أو عظم، ثُمّ بعثهم رسول الله إلى سائر الجنِّ مُنذرين، فكانوا رسلَ رسولِ الله (٨).

وقيل: لم يكونوا رُسلًا؛ بل كانوا مُنذرِيَنَ، ولم يبعث الله رسولًا إلى الثقلين إلا ... محمدًا - ﷺ - (٩).

(١) نجران في عدة مواضع منها: نجران المدينة المعروفة المحاذية لليمن، قالوا سمي بنجران بن زيدان وقيل: زيد بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان؛ لأنه كان أول من عمرها، وتقع في جنوب المملكة العربية السعودية،

ونجران أيضًا: موضع على يومين من الكوفة فيما بينها وبين واسط على الطريق، يقال: إن نصارى نجران لما أخرجوا سكنوا هذا الموضع وسمي باسم بلدهم، ولعله المقصود هنا لقربه من البلدان المذكورة. [انظر: معجم ما استعجم (٤/ ١٢٩٨)، معجم البلدان (٥/ ٢٦٦)، معجم الأمكنة (ص: ٤٢٥)].

(٢) في (ب) " أسمائهم ".

(٣) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٨٦).

(٤) في (أ) " إقليتي ".

(٥) في (أ) " استمعوا للقرآن ".

(٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٩٨).

(٧) في (ب) " محل لا ينبت ".

(٨) جزء مما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٢١٨) (بنحوه) عن قتادة مُرسلًا، وكذا أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٦/ ٣١).

(٩) قال مجاهد: " ليس في الجنِّ رسلٌ، وإنما الرسل في الإنس، والنَّذارة في الجن " [تفسير السمرقندي (٣/ ٢٧٨)].

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٨٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٨٥٥