تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ﷺ - في أسفاره وحضوره، فلمَّا نُبِّئ رسول الله - ﷺ - وهو ابن أربعين سنة، وأبو بكر - رضي الله عنه - ابن ثمانٍ وثلاثين سنة، أسلم وصدَّق رسول الله - ﷺ -، فلمَّا بلغ أربعين سنة قال ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ﴾ الآية (١).

قوله: ﴿أَشُدَّهُ﴾ قيل: حدُّ الإسلام، وبلوغ التَّكليف، وهو ثمان عشرة سنة، وبلغ أربعين سنة، وهو عند كمال حُجَّة الله عليه، ولهذا خصّ هذين الوقتين بالذِّكر.

والقول في ﴿أَشُدَّهُ﴾ قد سبق (٢).

﴿قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي﴾ ألهمني، يقول: هو موزع بكذا، أي (٣): مولع به (٤).

وقيل: أصله من المنع من الانصراف.

﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ﴾ ولم يكن في الصَّحابة (٥) من أسلم وأسلم والداه وأولاده إلا أبو بكر - رضي الله عنه - (٦).

﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي﴾ أي: في جماعة أولادي وتبعهم.

﴿إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥)﴾

(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٩٤)، أسباب النزول، للواحدي (ص: ٣١٤)، زاد المسير (٧/ ١٧٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ١٨٨).

(٢) في الآية (٢٢) من سورة يوسف.

(٣) " أي " ساقطة من (أ).

(٤) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢١٢)، جامع البيان (٢٦/ ١٧)، النكت والعيون (٥/ ٢٧٧).

(٥) في (ب) " من الصَّحابة ".

(٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٢٣)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٢)، تفسير الواحدي (٢/ ٩٩٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ٢٨٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ٢٨٣٩