﴿لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ﴾: بدل من بدل الاشتمال دخله اللام (١)، كما دخل قوله: ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ﴾ [الأعراف: (٧٥)]؛ لأنَّ العامل في البدل غير العامل في المُبدل (٢).
وقيل: " اللام " بمعنى "على "، وفيه ضعف.
وقيل: اللام للتبيين نحو قوله: سُقيا لك.
وقيل: اللام لام للعلة كما تقول: وهبت لك لأخيك درهمًا، أي لأجله، وهذا أظهر الوجوه.
﴿سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ أعلى البيوت (٣)، وإذا كان السَّقف من فضة فالجدار كذلك.
وقيل: ﴿سُقُفًا﴾ أبوابًا، والسُّقُف (٤)، بضمتين جمع سَقْفٍ، كرهن ورُهُن.
وقيل: جمع سُقوف جمع الجمع (٥).
ويحتمل أن المراد: السُّقوف فحذف الواو كما قرئ ﴿وبالنُّجُم هم يهتدون﴾ (٦)، أي: النجوم.
مجاهد: "ما كان من السَّماء فهو السَّقف بالفتح، وما كان من البيوت فهو السُّقف بضمَّتين " (٧).
﴿وَمَعَارِجَ﴾: مصاعد ومراقي، أي: الدرج من فضة (٨).
﴿عَلَيْهَا﴾: على المعارج ﴿يَظْهَرُونَ (٣٣)﴾ السَّقف والغرف (٩)، وقيل: على السقف.
(١) يعني قوله: ﴿لِبُيُوتِهِمْ﴾ [انظر: جامع البيان (٢٥/ ٦٩)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٧١)، مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٥٠)].
(٢) ورجَّح النَّحاس هذا القول، فقال: " وهذا القول أولى بالصَّواب؛ لأنَّ الحروف لا تنقل عن بابها إلا بحجة يجب التسليم لها " [إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٧١)].
(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٩٠)، جامع البيان (٢٥/ ٦٩)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٤).
(٤) في (ب) " السُّقُف ".
(٥) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٠٣)، معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٣٢)، جامع البيان (٢٥/ ٦٩).
(٦) وهي قراءة شاذة، قرأ بها الحسن [المحتسب (٢/ ٥٠)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٦٣)، الكشاف (٢/ ٥٦٠) شواذ القراءات (ص: ٢٦٩)، إتحاف فضلاء البشر (ص: ٣٥٠)].
(٧) انظر: الحُجَّة (٦/ ١٤٨).
(٨) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٩٠)، جامع البيان (٢٥/ ٧٠)، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٣٥٣).
(٩) في (ب) " السقف أو الغرف ".