﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ﴾ أرازقهم (١).
﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ يريد في الرزق والمعيشة حتى صار واحد مالكًا، وآخر مملوكًا.
﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ خدمًا ومِلْكًا وأجيرًا ويستعمل هذا ذاك، وينتفع كل طبقة بالأخرى (٢)، واللام لام العاقبة، وقيل: لام الغرض.
﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢)﴾ أي: النبوة خير من المال، يريد: لم يفوض إليهم قسمة معيشتهم ورزقهم، وهو حقير تافه، فكيف نفوض إليهم قسمة النبوة وهي أعلى مراتب العباد في الدنيا، وفي المعاد؟.
وقيل معناه: أهم يقسمون رحمة ربك، يعني: الرزق، فيقتسموا النبوة أيضًا، أي: لم نفوض (٣) إليهم صلاح دنياهم فكيف نفوض (٤) إليهم صلاح دينهم.
وقيل: ورحمة ربك عباده بالإسلام والإيمان خير من الأموال.
وقيل: ورحمة ربك الجنة.
﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي: مجتمعين على اختيار الدنيا على الآخرة (٥)، وقيل: مجتمعين على الكذب.
(١) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٥٢)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٤)، النكت والعيون (٥/ ٢٢٣).
(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٩٠)، جامع البيان (٢٥/ ٦٧)، النكت والعيون (٥/ ٢٢٤).
(٣) في (أ) " لم يفوض ".
(٤) " نفوض " ساقط من (أ).
(٥) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٣١٢)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٥٢)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٣٣).