﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ أي: قالوا، وقيل: حكموا، وقيل: سَمُّوا، و﴿عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾: جمع عبد، وقيل: جمع عابد.
وقرئ: ﴿عِنْدَ الرَّحْمَنِ﴾ (١) أي: مقرَّبون منه كرامة لا مسافة تعالى الله عن ذلك.
﴿إِنَاثًا﴾ أي: وصفوهم بالتأنيث خطأ، كما وصفوه بالولد خطأ، ثمَّ بالأدون خطأً وجهلًا.
﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾: أحضروا وقت خلق الله إياهم فشاهدوهم إناثًا.
وقيل: أشاهدوا خلقهم ورأوا صورهم.
والمعنى: لم يحضروا خلقي إياهم ولم يصح عندهم ذلك بالسمع فقد كذَّبوا.
وقرئ: ﴿أَأُشهِدوا﴾ (٢) على المجهول (٣).
﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ﴾: على الملائكة، أي: تحفظ (٤) (٥).
﴿وَيُسْأَلُونَ (١٩)﴾ أي: عن الشهادة وهذا (٦) وعيد لهم.
﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾: أي الأصنام، وقيل: الملائكة.
(١) قراءة ﴿عِنْدَ الرَّحْمَنِ﴾ قرأ بها ابن كثير ونافع وابن عامر، وقرأ عاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي ... ﴿عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ بالباء [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٢٩)، جامع البيان (٢٥/ ٥٨) السبعة (ص: ٥٨٥)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٦٩)، معاني القراءات (ص: ٤٣٨)، الحجة (٦/ ١٤٠)، التيسير (ص: ١٥٩)].
(٢) في (أ) " أُشْهدوا ".
(٣) قرأ نافع وحده ﴿أاُشهدوا﴾ بهمزة مفتوحة بعدها ضمة من أشهدوا، والمسيبي عن نافع ﴿آاُشهدوا ...﴾
والباقون عن نافع لا يمدون، وقرأ الباقون ﴿أَشَهِدُوا﴾، وقال في التيسير بهمزتين الثانية مضمومة مسهلة بين الهمزة والواو [انظر: جامع البيان (٢٥/ ٥٨)، (السبعة ص: ٥٨٥)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٦٩)، معاني القراءات (ص: ٤٣٨)، الحجة (٦/ ١٤١)، التيسير (ص: ١٥٩)].
(٤) في (أ) " أي: يُحفظ ".
(٥) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٥٨)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٣١)، الوجيز؛ للواحدي (٢/ ٩٧٢).
(٦) في (ب) " هذا ".