﴿... إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦)﴾ اختار لكم البنين (١) وهو أفضل، ولنفسه البنات وهنَّ أدون (٢).
﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ وهو البنت.
﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ لما يعتريه من الكآبة والغم.
﴿وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧)﴾: مملوء حُزنًا (٣).
وقيل: ينطوي على حزنٍ خفي (٤).
﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ (٥) أي: البنات، وقيل: الجواري، وقيل: الأصنام (٦).
﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ﴾: في المجادلة والذَّب عن الحريم.
﴿غَيْرُ مُبِينٍ (١٨)﴾: لا ينطق بحجَّة في الخصومة ولا بلاغة عنده (٧)، وقيل: ما تحاكمت المرأة إلا نطقت بما هو عليها.
ومن حمل على الصنم فالمعنى: هو عاجز عن الجواب.
وقيل: الخصام: جمع خصم.
و(مَنْ) في محل نصب، أي: جعلوا من ينشأ، وقيل: رفع بالابتداء، وخبره مضمر أي كضده، وقيل: محله جرَّ حملًا على قوله: ﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾.
(١) " البنين " ساقط من (ب).
(٢) هذا على حسب حالهم، ويدل عليه ما بعده.
(٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨٧)، جامع البيان (٢٥/ ٥٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٧٥) - وفيه قال النَّحاس: " الكظيم: الحزين الذي يُخْفِي غيظه ولا يشكو ما به ".
(٤) في (ب) " خزي خفي ".
(٥) المعنى: كما قال ابن جرير: " يقول تعالى ذكره أَوَ مَنْ ينبت في الحلية ويزين بها " [جامع البيان (٢٥/ ٥٦)].
(٦) يعني بهذه الأقوال المراد بذلك [انظر: جامع البيان (٢٥/ ٥٦)، النكت والعيون (٥/ ٢١٩)].
(٧) انظر: " تفسير مقاتل (٣/ ١٨٧)، جامع البيان (٢٥/ ٥٦)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤١).