وفي تفسير الكَعْبِيّ: " تعلَّق بهذه الآية من يقول بالتناسخ، وقالوا: لولا أن الأطفال والبهائم كانت لهم حالة كانوا عليها قبل هذه الحالة ما كانوا ليتألموا.
قال: وقال الآخرون: لمَّا بطل قول أصحاب التناسخ وصحَّ أن الأطفال لا ذنوب لهم صحَّ أن الأطفال لا يألمون.
فإن (١) قال قيل لهم: هذا خطاب للبالغين المكلفين، وليس فيهم طفل ولا شيء من البهائم والحيوان غير البالغ المكلَّف العاقل " (٢).
وقال غيره: إنها في البالغين عقوبة وفي الأطفال مثوبة، وقيل: فيما يصيب الطفل مثوبة الوالدين (٣).
﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: فائتين فلا يغرَّنكم إمهاله.
﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يحفظكم ﴿وَلَا نَصِيرٍ (٣١)﴾ ناصر يدفع عنكم العذاب إذا ما حلَّ بكم.
﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ﴾ جمع جارية وهي السفينة (٤)، من قوله: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (١١)﴾ [الحاقة: (١١)].
﴿كَالْأَعْلَامِ (٣٢)﴾ كالجبال في العِظم (٥).
(١) " فإن " ساقط من (ب).
(٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٥٤).
(٣) انظر: المرجع السابق، ولفظه " مثوبة لهم ولوالديهم ".
(٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٩)، جامع البيان (٢٥/ ٣٣)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٢).
(٥) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٧٦)، تفسير مقاتل (٣/ ١٧٩)، جامع البيان (٢٥/ ٣٣).